أردوغان والغرق في مستنقع الإرهاب التكفيري !!

تناقلت وسائل الإعلام تقارير متعددة سلطت الضوء على الإنقلاب التركي المفاجئ ضد تنظيم داعش المحتضن والمموّل من  قبل أردوغان، حيث تمّ سرد عدّة تبريرات لما حصل من ضمنها أن ذلك جاء إثر تعرّض تركيا لضغوط  دولية وسط اتهامات تلاحقها بالتساهل مع التنظيمات الإسلامية المتطرفة مع فشلها في منع مجندي “داعش” من السفر إلى سورية عبر أراضيها، ومن بينهم إحدى المشاركات في هجوم باريس في كانون الثاني والتي تدعى “حياة بومدين” التي كانت تقاتل في صفوف داعش في سورية ، وأن كلّ ذلك أدّى إلى تفاقم الضغوط على أنقرة  فقررت بشكل بطيء الانخراط في حلف محاربة التنظيم الإرهابي، خصوصاً مع إدراك السلطات التركية بشكل واضح حجم التهديد الذي يمثله هذا التنظيم عليها ومع إدراك أردوغان أنه لن يصل إلى مسعاه لمنع الأكراد الذين يقاتلون “داعش” في شمال سورية، من إنشاء منطقة حكم ذاتي هناك إلا إذا دعمت تركيا  التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”.

إن المتابع والمدقق في سياسات أردوغان الداخلية والإقليمية الرعناء يمكن له بكل بساطة ووضوح معرفة أن السياسة التركية في سنوات حكم حزب العدالة والتنمية شكلت خيبة أمل كبيرة لحلفائها قبل خصومها المفترضين والمختلقين من قبل قادتها وأن كلّ ما يحصل حالياً له مفعول ظرفي فقط سواءً كان للتخفيف من الضغوط الأمريكية على تركيا أو حركة يقصد بها الهروب للأمام من أزمته الداخلية الحالية بعد هزيمته في الإنتخابات النيابية وفي محاولة للخروج من المستنقع الآسن الذي أدخل به أردوغان شعبه وهو أمر ربما قد يدخل تركيا في أتون حرب مستعرة مع الأكراد والفصائل التكفيرية التي باتت منتشرة في الداخل التركي كالورم السرطاني .

  • المصدر (( موقع أوغاريت للدراسات السياسية والاستراتيجية )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz