تبدّد أحلام الغزاة الطامعين بسقوط سورية

في سياق ما يجري في سورية أبدى أحد قادة الناتو من تركيا  عدم فهمه للسياسات التي تقوم بها روسيا تجاه سورية وأغفل ربما التصريحات العلنية المتلاحقة للرئيس فلاديمير بوتين بأن روسيا ستحارب “داعش” حتى ولو وصل القتال إلى شوارع موسكو، وأن بوتين منذ أقل من شهر استدعى السفير التركي لدى روسيا وقال له : ” أخبر رئيسك الدكتاتوري أن يذهب إلى الجحيم مع دواعشه”. ، فتركيا كانت وما زالت الخنجر الأول في طعن خاصرة سورية حيث تواضعت في كافة أحلامها الإقليمية أمام الصمود السوري الأسطوري ، وكائناً ما كانت نتائج الإنتخابات التركية ، فإن ما سمّي بالربيع العربي بنكهته العرقية بات داخل تركيا وذلك بالتزامن مع الاضطهاد الأردوغاني لكافة العرقيات الموجودة في تركيا ، وبالانتقال إلى دول “الناتو” ، فإن مسألة الإدخال العشوائي للاجئين والخلافات الحادة حول محاصصتهم ، لم تضرب فقط حريَّة التنقُّل بين دول الإتحاد التي نصَّت عليها اتفاقية “شينغن” فحسب ، بل زعزعت السياق العام للأداء الاتحادي من جهة ، ومن جهة أخرى كَشَفت الفعل الانتحاري الذي تمارسه أوروبا بحق مجتمعاتها عبر استيراد الإرهابيين من ضمن اللاجئين في عملية تغلب عليها العشوائية والانصياع لإرضاء عواطف شعوب لم تَذُق ربما طعم الإرهاب بعد  سيّما وأن بين اللاجئين المئات من الإرهابيين طالما أن مواقع التواصل الاجتماعي تتداول صور العشرات منهم 

لقد دخلت روسيا على خط محاربة الإرهاب ، ولعلّ تصريح المستشارة الألمانية ” أنجيلا ميركل ”  بوجوب التعاون مع القيادة الروسية في هذا الشأن هو غاية في العقلانية ، ويتقاطع مع تصريح وزير خارجية البرازيل       إحدى دول “البريكس” الذي زار طهران مؤخراً وأشاد بالرؤية البعيدة المدى للرئيس “حسن روحاني” الحليف الأقوى إقليمياً لروسيا ، وها هي دول “البريكس” تقف مع روسيا في حربها على الإرهاب ، وما على “الناتو” سوى التداعي لمنع سقوط هيبة الإتحاد الأوروبي  وسقوط الأنظمة الغربية والإقليمية والعربية الداعمة للإرهاب لأن قرار إسقاط سورية تحت رحمة هذا الإرهاب هو ممنوعٌ  بتاتاً 

  • المصدر (( قناة alalam )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz