صواريخ كاليبر الروسيّة رسائل عابرة للقارات

إن إطلاق صواريخ “كاليبر” الروسية من بحر قزوين إلى أهداف محددة بدقة للمجموعات الإرهابية المتوزعة في سورية وتحميها الولايات المتحدة الأمريكية ، ما هي إلا رسالة تؤكد للجميع أن روسيا ذاهبة إلى ما لا نهاية في محاربة الإرهاب ، وهي أيضاً رسالة إلى أن روسيا تستطيع أن تنفذ مهامها دون الحاجة  للوصول إلى المنطقة ، ودون أن يكون أي قيمة لبيان حلف الناتو أو موقف أمريكا ، وصولا إلى توجيه رسائل لتركيا التي هدّد رئيسها بإغلاق مضيق البوسفور أمام السفن الحربية الروسية المتوجهة إلى الشواطئ السورية  .

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اجتماع أعقب الضربة أطلع الرئيس فلاديمير بوتين على توجيه سفن مجموعة بحر قزوين ضربة صاروخية لمواقع “داعش” و”جبهة النصرة” في سورية بعد تنسيق مع إيران والعراق بشأن مسار الصواريخ التي عبرت أجواءهما.

والملفت في هذه الضربة، ولمن يتابع مجرياتها، هو أن مجموعة سفن بحر قزوين الروسية التي أطلقت الصواريخ تضمّ السفينتين الصاروخيتين “تتارستان” و”داغستان ، اللتين تحملان اسم جمهوريتين روسيتين مسلمتين ، وكأنما تريد روسيا في هذا تفنيد ما تعكف على ترويجه جيوش من المحللين والسياسيين المؤمنين بأن موسكو بعمليتها في سورية أرادت بالدرجة الأولى توجيه “رسالة داخلية إلى جمهورياتها المسلمة”.

هؤلاء على ما يبدو لم يطلعوا على الصحافة الروسية ، ولم يصغوا إلى تصريحات رؤساء وزعماء الجمهوريات الروسية المسلمة الذين أجمعوا على صواب قرار بلادهم ، وعبّروا عن تأييدهم المطلق لمجلس الاتحاد الروسي الذي لبّى طلب الرئيس بوتين ومنحه تفويض استخدام القوات المسلحة خارج أراضي البلاد.

هم يقولون : ” موسكو تمادت ولا بدّ من ردعها ” ، متجاهلين أن واشنطن صارت تصرّح لهم علانية بأنها لا تقوى على الصدام مع روسيا لأجلهم ، فهل يفقهون ؟

  • المصدر (( موقع Sputnik )).

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz