ملوك الرمال بين الحاجة الغربية لهم وزوالهم المحتوم

ينشغل بال واشنطن حالياً بمصير مملكة آل سعود وما يخبّئه المستقبل لهم حيث أنه في غضون أشهر من تولّي الملك ” سلمان ” الحكم تورّط المذكور في مستنقع حرب اليمن وساند رجال الدين المتشددين الذين يعارضون إدخال إصلاحات مطلوبة من قبل سيّدهم الأمريكي ولعّل أبرزها ترجيح كفة الأمير ” محمد بن نايف ” على سواه من أقرانه ، حيث يعتبر الأخير بتقدير أجهزة الاستخبارات الأمريكية الأكثر ملاءمة لمخططاتهم بالرغم من أن المذكور يمثل الوجه العلني للقمع في مملكته كونه يتولّى منصب وزير الداخلية حيث يتهمه المنشقون في أرجاء دول الخليج بترويج نسخة القمع ” باكس سعوديانا ” لأن نظام مملكته الملكي لا يزال يعامل كافة أشكال المعارضة على أنها إرهاب .

إن حجم القمع السعودي لمختلف أشكال المعارضة أثار أسئلة جديّة حول الحكمة من المحافظة على علاقات وثيقة بين آل سعود والولايات المتحدة حيث دعت مجلة ” ذي إيكونوميست ” إلى وضع حدّ لاستمرار هذا الوضع مع المملكة واتباع نهج أكثر صرامة معها ، ففي افتتاحية لها عقب تولّي الأمير ” سلمان ” عرش المملكة كتبت الصحيفة مقالاً بعنوان ” حلف غير مقدّس ” قالت فيه أن الوهابية ” أي آل سعود ” تغذي المخاطر التي تهدّد ليس العالم الخارجي فحسب ، بل السلالة نفسها ، من خلال تشجيعها التطرف ” .

إن الوهابية التي أسّس عليها ملوك الرمال مملكتهم وجعلوها مرتكزاً للسياسات المعادية للعروبة والإسلام ستكون هي نفسها سبباً في أفول وزوال حكمهم من المنطقة حيث أن بوادر انتصار محور الحق المتمثل في سورية وحلفائها سيجعل آلات القتل تنكفىء وترتدّ إلى مشغليها الأساسيين لتفرغ سمومها في كياناتهم كونها فُطرت على القتل والتدمير الغريزي مثل العقرب الذي يقوم بلدغ كلّ ما يعترض طريقه .

  • المصدر (( موقع أوغاريت للدراسات )) .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz