بوادر انشقاق كبير في صفوف حزب العدالة والتنمية التركي

يُعتبر “بولنت آرنتش” رابع أهم مؤسس لحزب العدالة والتنمية التركي بعد أردوغان وعبد الله غول وعبد اللطيف شنر ، ويبدو أن أبواب خروجه أو إخراجه من الحزب باتت مفتوحة أكثر من ذي قبل ، وخاصة مع تواصل الحملات التي تستهدفه من قبل مراكز قوى يُشاع أنها تحظى بحماية أردوغان ، ممّا يعني عملياً أن استهداف آرنتش هو مشروع أردوغاني يحاول إعادة ضبط الأمور في الحزب الذي يعاني من هزات عنيفة تزداد شدّة مع اقتراب الانتخابات وظهور احتمال السقوط من الحكم .

وكان آرنتش قد اعترف للمرة الأولى ، خلال مقابلة تلفزيونية ، أن تعليمات صدرت بمحاصرته ومنعه من الظهور الإعلامي في المحطات الحكومية والمحطات التابعة لحزبه ، ورغم أنه لم يسمِّ مَن أصدر تلك التعليمات إلا أن لا صعوبة مطلقاً في فهم أن قرار كهذا لا يستطيع أحد اتخاذه إلا أردوغان شخصياً .

كما هاجم آرنتش إعلاميين تابعين لـ«العدالة والتنمية» بعبارات عنيفة منها قوله أنهم « يفوقون يزيداً في ارتكاب الجرائم » وانتقد بشكل عنيف التضييق على الصحافة واستخدام مؤسسات القطاع العام كوسيلة في ذلك .

وسرعان ما قاد إعلاميو حزب العدالة ، وصحيفة «ستار» بشكل خاص ، حملة مضادة هاجموا فيها آرنتش  فقال أحدهم أن آرنتش يتقصّد قبيل كل انتخابات إطلاق تصريحات مثيرة لضرب شعبية الحزب ، واتهمه بالمساهمة في الهزيمة التي تعرّض لها حزب العدالة في الانتخابات الماضية ، في اتهام واضح له بالخيانة .

ويُذكر أن عبد الله غول أيضاً يعاني من حملة شبيهة ، تستهدفه بشكل خاص ، وآخر الانتقادات العنيفة ضدّه كانت لأنه اتصل بالأمين العام لحزب الشعوب الديمقراطي ” المقرّب من الأكراد ” صلاح الدين دميرتاش  معزياً بتفجير أنقرة الذي استهدف مهرجاناً أقامه الحزب بالاشتراك مع أحزاب وقوى أخرى متحالفة معه.

  • المصدر (( وكالة أنباء آسيا )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz