إرهابيو القوقاز بين الولاءات المشتتة والضربات الروسية ضدّ معاقلهم في سورية

في حزيران/ يونيو 2015، أعلن مسلحون إسلاميون في أربع جمهوريات قوقازيّة روسيّة مبايعتهم تنظيم «داعش» ما أثار مخاوف جديدة من تعاظم نفوذ الجماعة وسط جيل الشباب في المنطقة.

فبالإضافة إلى وجود “القوقازيين” في روسيا بشكل كبير، يعدُّ انضمامهم إلى ساحة القتال في سورية أحد أهم أسباب القرار الروسي بشنّ حرب ضدّ الجماعات الإرهابية ، حيث قال النائب الأول لمدير جهاز الأمن الاتحادي الروسي « سيرجي سميرنوف » إن هناك ما يقارب الـ ( 3000 ) مواطن من آسيا الوسطى في المجمل يقاتلون في صفوف « داعش ».

ومن بين أبرز الكتائب التابعة للقوقازيين في سورية ، “جيش المهاجرين والأنصار” الذي يعدّ أول وأقوى التنظيمات العسكرية القوقازية في سورية ، وتمّ تشكيله بقيادة أبو عمر الشيشاني في أيلول/ سبتمبر 2012    وفصيل ” صلاح الدين الشيشاني ” ، الذي انشق عن جيش المهاجرين والأنصار وانضمّ برفقة العناصر التابعة له إلى جبهة النصرة ، كذلك تنظيم “مجاهدي القوقاز والشام” الذي تشكل من المنشقين عن جيش المهاجرين والأنصار بقيادة سيف الله الشيشاني ، ويتّسم بالقرب من نهج تنظيم القاعدة ، وقد بايع ” أيمن الظاهري”   وأخيراً تنظيم «جند الشام» بقيادة الإرهابي ” أمير مسلم أبو الوليد “.

لا شكّ بأن الوضع الحالي للقوقازيين ، يتمثل بأنهم يعيشون فترة من التشتت والضعف في ظلّ الضربات القوية للقوات الروسية ، فقد تفككت بنية «إمارة القوقاز» التابعة للقاعدة ، والتي يمثلها الجولاني في سورية ، بعد إعلان قيادات التنظيم في ولايات «الشيشان وداغستان وأنجوشيا وكابيكا» مبايعتهم لتنظيم “داعش” في نهاية حزيران 2015، وهو ما يُعدّ تهديدًا لنفوذ القاعدة الذي استمر لعقد كامل في دول القوقاز ، وبداية النهاية لنفوذهم في سورية في ظلّ السياسة الروسية الحالية التي تقوم على مواجهة الجماعات الإرهابية في معاقلها الأساسية   قبل أن يؤدّي تعاظم دورها إلى التأثير على الوضع الأمني في روسيا الاتحادية .

  • المصدر (( موقع العهد الإخباري )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz