بعد تهديداتهم الخاوية ضدّ سورية آل سعود يستجدون بريطانيا للهروب من اليمن

لا ينفكّ وزير خارجية السعودية عادل الجبير، يهدّد بالخَيار العسكري في سورية ، ويعرف الجبير أن أحداً في العالم لا يأخذ تهديداته على محمل الجدّ ، حيث يُدرك رأس الدبلوماسية السعودية أن وضع المملكة ما بعد دخولها إلى اليمن لا يسرّ صديقاً ولا عدواً ، فكيف به ما بعد دخول روسيا إلى سورية ومرحلة ما بعد إسقاط السوخوي ؟

لقد فَعَلَ العدوان الذي تشنّه السعودية على اليمن فعلته ،حيث قَلبَ الجيش اليمني وأنصار الله سحر السعودية عليها وعلى تحالفها المتعدّد الجنسيات ، فالمكابرة السعودية لم تعد تجدي نفعاً ، فالخسائر أكثر من أن تُعدّ أو أن تحصى، وصبر واشنطن قد نفذ ، وبعيداً عن عنتريات الجبير ، تؤكّد مصادر لـ”العهد الإخباري” من أن ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أبلغ الوسيط العُماني أنه مستعد لوقف الحرب على اليمن بشرطين فقط   أولاً الابتعاد عن حدود المملكة والتي بات يسيطر عليها أنصار الله واللجان الشعبية بشكل كبير وبعمق بالغ   ثانياً ضمان عدم التعرّض للرئيس الفار عبد ربه منصور هادي وحكومته في عدن.

المصادر المعنية بالملف تقول إن موفداً بريطانياً حطّ في إيران قبل أيام ، وأبلغ المسؤولين فيها رسالة سعودية مفادها أن ولي العهد السعودي محمد بن نايف ، وولي ولي العهد محمد بن سلمان ، باتا على استعداد تام لإيقاف حربهما على اليمن وشعبه ، بعدما أدركا أنه لا نتيجة منها ، حيث طلب الوسيط البريطاني من الطرف الإيراني مهلة زمنية للمحمدَين لترتيب “وقف مُشرّف” للنار في اليمن ، وتقول المصادر إن واشنطن وُضِعت في أجواء هذا العرض وأن الأميركيين غاضبون من أداء السعوديين السيئ في اليمن، خصوصاً بعدما فوّتوا أكثر من فرصة ومناسبة لتحسين ظروفهم على الأرض ، فيما الطرف اليمني الموالي لهم لا يملك أي تأثير عسكري أو سياسي لتغيير مسار الأحداث هناك.

ووفقاً لما تقدّم ، يبدو جلياً أن اليمن مقبل على مرحلة جديدة قريباً ، وانطلاقاً من هذا الوضع المستجد ، فإن ملفات إقليمية كثيرة أقل أهمية بالنسبة للسعوديين ، ستشهد حلحلة ، على قاعدة العطاء والأخذ ، بصرف النظر عمّا إذا كانت “عطاءات” السعودية لا تزال غالية الثمن في السوق الإقليمية والدولية.

  • المصدر (( موقع العهد )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*