أردوغان يورّط نفسه وروسيا تحشره في الزاوية

“إذا تمّ إثبات شراء تركيا النفط من داعش ، فإنني لن أبقى على كرسي الحكم”، بهذه العبارة الأردوغانية ورّط الرئيس التركي نفسه ، حيث أظهر تحدياً واضحاً لروسيا، وهو ما دفعها إلى محاولة إثبات كلامها ، وكأنها تقول لـ”أردوغان”، “إذا كان إثبات روسيا تورط تركيا في تهريب النفط الداعشي سيدفعك إلى الاستقالة من منصبك   فلقد سهّلت المهمة علينا”، فأخذت الأخيرة على عاتقها مسئولية إقالة “أردوغان” إن استطاع تنفيذ وعده بالفعل.

أوكل الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” مهمّة إقالة “أردوغان” إلى وزارة الدفاع الروسية، فبدأت الأخيرة تكريس جهودها لإثبات تورّط تركيا بل والرئيس التركي شخصياً وبعضاً من أفراد أسرته في تهريب نفط “داعش” والاستفادة منه ، فانطلقت التقارير والصور والفيديوهات لأول مرة التي ترصد تحركات على الحدود السورية التركية لمسلحين يدخلون ويخرجون عبر هذه الحدود تحت أعين الجيش والمخابرات والرئيس التركي ، كما نشرت وزارة الدفاع الروسية شريط فيديو يظهر صوراً فضائية تثبت تهريب النفط بكميات هائلة من مناطق سيطرة “داعش” في سورية إلى تركيا ، مقابل توريدات الأسلحة والذخيرة .

وقال نائب وزير الدفاع الروسي “أناتولي أنطونوف”، في مؤتمر حضره أكثر من 90 دبلوماسياً عسكرياً أجنبياً  أن القيادة التركية العليا والرئيس “ أردوغان” متورطون شخصياً في الاستخراج غير الشرعي للنفط السوري والعراقي وتهريبه إلى أراضي تركيا ، و إن التدفقات المالية الناتجة عن الاتجار بالمشتقات النفطية موجّهة ليس إلى زيادة ثروة القيادة السياسية والعسكرية في تركيا فحسب ، بل يعود جزء كبير من تلك الأموال بشكل أسلحة وذخيرة ومرتزقة جدد من مختلف الألوان”، مشيرًا إلى أن نجل “أردوغان” ويدعى “بلال” يترأس إحدى أكبر شركات الطاقة في البلاد ، فيما تمّ تعيين صهره مؤخراً في منصب وزير الطاقة ، ودعا “أناتولي أنطونوف” القيادة التركية إلى السماح بتفتيش المناطق التركية التي تشير بيانات وزارة الدفاع الروسية إلى وجود عقد لتهريب النفط الداعشي فيها ، متحديًا أن تسمح أنقرة بذلك ، وقال  إن الجيش الروسي كشف عن جزء فقط من المعلومات التي بحوزته حول جرائم مروعة ترتكبها النخب التركية التي تموّل الإرهاب الدولي بصورة مباشرة. 

  • المصدر (( موقع العَلم الإخباري )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*