الواشنطن بوست تتحدث عن الدور الهدّام لاقتصاديات دول الخليج في ظهور داعش

لخّصت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية تحت عنوان ” قد تكون هذه هي النظرية الأكثر إثارة للجدل حول ما وراء صعود داعش” أطروحة الاقتصادي الفرنسي  “ توماس بيكيتي ” حول الجذر الأساسي لوجود داعش   والذي يرجعه بشكل موضوعي إلى عدم المساواة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة من حيث تركز الثروات في أيدي عدد قليل من سكان المنطقة ، بينما ترزح الغالبية العظمي تحت وطأة الفقر، لتصبح “داعش” كظاهرة اجتماعية وسياسية أحد تجليات عدم المساواة هذه كما تلخصها الصحيفة الأمريكية كالتالي :

بعد عام من مؤلفه ذو السبعمائة صفحة، “الرأسمالية في القرن الحادي والعشرين”، الذي اجتاح قوائم أفضل الكتب مبيعاً في أمريكا الشمالية، يخرج علينا توماس بيكيتي بأطروحة جديدة عن عدم المساواة في الدخل ؛ قد تكون أكثر إثارة للجدل من كتابه، الذي يواصل إثارة النقاش في الأوساط السياسية والاقتصادية.

الأطروحة الجديدة التي أوردها بيكيتي في صحيفة لوموند الفرنسية تتحدث عن أن عدم المساواة هي المحرك الرئيسي للإرهاب في الشرق الأوسط  ، بيكيتي كتب أن النظام السياسي والاجتماعي في الشرق الأوسط أصبح هشاً بفعل تركيز الثروة الناتجة عن النفط في عدد قليل من البلدان ذات الكثافة السكانية القليلة نسبياً فإذا تمّ النظر إلى المنطقة بين مصر وإيران ” التي تشمل سورية ” فسيظهر عدّة ممالك تسيطر على ما يتراوح بين 60% إلى 70% من الثروة ، ” بيكيتي يقصد قطر ، الإمارات ، الكويت ، السعودية ، البحرين ، سلطنة عُمان”

وبحسب قول بيكيتي فإن داخل هذه الممالك ، شريحة صغيرة من الناس تتحكم في هذه الثروة ، بينما الأغلبية يتم إخضاعهم لحالة من شبة العبودية ، وهذه الظروف الاقتصادية بحسب بيكيتي: “أصبحت تبريرات للجهاديين  بجانب ضحايا سلسلة الحروب في المنطقة التي ارتكبتها القوى الغربية ، والعاملان يختلطان معاً ليشكلان ما يدعوه بـ”برميل بارود” للإرهاب على امتداد المنقطة.

  • المصدر (( موقع أخبار الوليد )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*