ناشيونال إنتريست: أوهام أردوغان بالسيطرة على المنطقة ذهبت مع الريح

أشارت صحيفة «ناشونال إنتريست» إلى أن سياسة «تصفير المشاكل مع الدول المجاورة» في الشرق الأوسط  والتي طرحتها تركيا في عام 2009، قد وصلت إلى حالة تعطّل تام بعد الأحداث التي قامت في مصر وليبيا وسورية ، وهي تعاني من توترات سائدة مع إيران و«إسرائيل» والعراق ، وقد تدهور ذلك الوضع إلى حدّ بعيد عندما أعلن «داعش» ما يسمّى بـ«خلافته» في العراق ، وأطلق موجة غير مسبوقة من العنف ضدّ المدنيين  واختطف رهائن أتراك من مدينة الموصل ، ونتيجة لذلك عمد الكرد في العراق وسورية ، والذين واجههم احتمال تعرّضهم لعملية تطهير عرقي ، إلى محاربة «داعش»، لدرجة أنهم تلقوا دعماً عسكرياً وسياسياً من الغرب.

وتقول الصحيفة ، بأن تلك التطورات قلبت الطاولة على رأس أنقرة ، ولاح في الأفق شبح تشكّل كردستان مستقلّ عند الحدود الجنوبية التركية ، وبالإضافة إلى ذلك الوضع المعقد اضطرت تركيا مؤخراً لمواجهة تطورين آخرين ، فقد جاء التدخل الروسي في سورية لإقامة موطئ قدم روسي دائم على حدود تركيا مع غرب سورية وللقضاء نهائياً على هدف أردوغان للإطاحة بـالحكم في سورية ، كما أدّى التحرك الروسي للقضاء على خطط تركيا بإقامة منطقة حظر طيران في شمال سورية ، والتي تدّعي تركيا بأن الهدف منها حماية مدنيين سوريين ولكنها تهدف ” في الواقع ” لمنع الأكراد السوريين من السيطرة على مناطق جديدة .

وتشير «ناشونال إنتريست» إلى أن التحوّل الآخر والذي وضع أنقرة في موقف صعب ، جاء عقب هجمات باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، والذي نفذه متشددون على صلة بتنظيم «داعش» ، ممّا دفع عدداً من العواصم الغربية ” لندن وبرلين ” لفرض ضغوط كبيرة على أنقرة من أجل لعب دور أكثر فعّالية في محاربة «داعش» وبذل جهد أكبر لإغلاق الحدود السورية ـ التركية الخاضعة لسيطرة التنظيم الإرهابي .

  • المصدر (( 24 للدراسات الإعلامية )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*