التقارب الروسي السوري مع مصر يقضّ مضاجع آل سعود

قالت مصادر غربية ، إنه رغم امتنان مصر للدعم الاقتصادي السعودي الذي بلغ 15 مليار دولار منذ عام 2013 ووعدها لها باستثمارات على مدى السنوات الخمس المقبلة تبلغ قيمتها 8 مليارات دولار، إلا أن البلدين ليس لديهما نفس أجندات السياسة الخارجية.

المصادر قالت إن قلب النزاع بين مصر والسعودية يكمن في موقف كلّ منها تجاه المشاركة الروسيّة في سورية  وتطوّر العلاقات بين موسكو والقاهرة ، حيث باتت مصر تشتري طائرات حربية من روسيا والاتفاق المصري الروسي على إقامة محطة نووية بالقرب من مدينة الإسكندرية .

صحيح أن مصر قدّمت بعض المساهمات في الحرب السعودية في اليمن إلا أنها لم ترسل جنودها للقتال إلى جانب جنود المملكة ، كما أن الرياض ما زالت مصرّة على أن الرئيس السوري بشار الأسد لابدّ أن يرحل قبل تشكيل أية حكومة انتقالية في البلاد ، في حين أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يرى أن حلّ الأزمة السوريّة غير ممكن دون مشاركة الرئيس بشار الأسد ، كما أن السعودية أنشأت ” التحالف الإسلامي” الذي يهدف إلى ردع النفوذ الإيراني في المقام الأول أكثر من هدفه المعلن وهو محاربة تنظيم الدولة ” داعش” وهو ما اعتبرته المصادر إحباطاً للخطة المصرية لإقامة تحالف عربي ضدّ الإرهاب الذي من شأنه محاربة تنظيم الدولة بسيناء وليبيا ، وأكدت المصادر أن التقارب المصري الروسي يسبّب “صرير أسنان” للسعودية  مشيرة إلى أن روسيا أصبحت أقرب حليف لإيران في الصراع السوري ، ولأن أي حلّ دبلوماسي للأزمة السوريّة يتطلب موافقة روسيا فالرياض تخشى أن يكون ذلك الحلّ على حسابها هي .

وأشارت إلى أن القاهرة والرياض لم يعترضا على الخطة الدبلوماسية المعتمدة من قبل الأمم المتحدة خلال هذا الشهر والتي تدعو إلى إقامة حكومة انتقالية في سورية في غضون ( 6 ) أشهر وتهدف إلى كتابة دستور ومن ثمّ إجراء انتخابات ، لكن المملكة العربية السعودية تخشى ما سيحدث عقب تشكيل الحكومة الانتقالية.

ولذلك فإن التحالف الذي أنشأته السعودية لمواجهة محور “موسكو طهران” يُفترض أن تكون مصر عضواً قيادياً فيه ، ولكن التحالف المصري الروسي الناشئ قد يعرقل خططها .

  • المصدر (( بوابة الوسط الإخبارية)).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*