فورين بوليسي : روسيا جعلت النفوذ الأمريكي يتراجع في الشرق الأوسط

 

هناك أسباب عدّة تجعل الشرق الأوسط لا يحتل نفس الأهمية التاريخية لواشنطن حالياً ، هكذا اعتبرت مجلة ” فورين بوليسي” الأمريكية في تقرير لها أعدّه ” آرون دايفيد ميللير ” الكاتب والمحلل الأمريكي البارز في شؤون الشرق الأوسط ، حول تراجع نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة.

ورأت المجلة أن أهمية الشرق الأوسط لدى الإدارة الأمريكية بدأت في التراجع ، وأن الأسباب التقليدية لانخراط واشنطن وتدخلها في المنطقة تغيّرت ، حيث كانت أهم المبررات في الماضي تعتمد على احتواء النفوذ الروسي خاصة أثناء فترة الحرب الباردة ( حالة الصراع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق وحلفاء كل منهما منذ منتصف أربعينيات القرن الماضي وحتى أوائل تسعينياته ) والاعتماد الخطير على النفط العربي وحماية أمن إسرائيل ، وأشارت فورين بوليسي إلى زوال هذه الأسباب حالياً ، وهو ما أدّى إلى تحييد دور واشنطن في الشرق الأوسط  ورجّحت تراجع نفوذها في المستقبل ، وشدّد التقرير على زوال فكرة الحرب الباردة تماماً ، مستشهداً على ذلك بعدم تصعيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع واشنطن ،  وأن اتفاق بوتين الأخير مع الولايات المتحدة بخصوص نزع الأسلحة الكيميائية السورية يكشف عن إمكانية تعاون بوتين أيضاً   وليس فقط المنافسة على النفوذ ، وأشارت إلى دور روسيا في المفاوضات مع إيران حول الملف النووي لعدم رغبتها ( أيّ موسكو ) في تدخل عسكري أمريكي أو إسرائيلي في بلد آخر حليف لها .

وأضاف المحلل الأمريكي في تقريره  أنه لا أحد في واشنطن يرغب بأن تلعب أمريكا دور “الشرطي المصلح” في العالم ، وقال إنه بالرغم من دعم الجيش الأمريكي لخيارات رئيس البلاد فيما يخصّ التدخل من أجل تغيير الأوضاع في الشرق الأوسط ، لأسباب متعلقة بأمن الولايات المتحدة ، إلا أنه استشهد بردّ الفعل الأخير للكونغرس على الضربة المحتملة التي كان يرغب باراك أوباما في توجيهها لسورية .

  • المصدر (( مصر العربية )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz