الصحافة الغربية تنتقد العثماني أردوغان بسبب سياسته الخرقاء حيال سورية

دأبت الصحافة الأمريكية والبريطانية على توجيه انتقادات لسياسة أردوغان، بما في ذلك سياسته في سورية   ولا شك أنّ هناك أسباباً تدفع الصحافة الغربية إلى انتقاد أردوغان هي غير الأسباب التي يتذرّع بها الإعلام الغربي ، ولا سيّما الزعم بأنها تأتي ردّاً على عدم احترامه لمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة  فالدول الغربية تقيم علاقات وطيدة مع أنظمة أكثر استبداداً بكثير من نظام أردوغان الذي يعتبر نظامه واحة للديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات بالمقارنة معها ، مثل السعودية وقطر.

إنّ الأسباب التي تدفع الإعلام الغربي إلى توجيه الانتقادات إلى نظام حكم أردوغان تعود إلى طموحاته الخاصة  ولا سيّما دأبه على إحياء تراث العثمانيين ، إذ من المعروف أنّ للغرب ذكريات غير حميدة إزاء سياسات تركيا العثمانية ، كما أنّ من بين الأسباب التي تدفع الغرب لتوجيه الانتقادات إلى أردوغان هو عدم انضباطه بالإستراتيجية الغربية ، وسعيه إلى توريط الغرب على نحو لا قدرة له على حمل أكلافه في ضوء تجاربه الأخيرة  ولا سيّما في العراق وأفغانستان .

إنّ طموحات تركيا أردوغان تعقّد وتعرقل عمل الإستراتيجية الأمريكية في سورية والعراق في سورية لأنها ترفض بعناد التعاون مع أكراد سورية ، وهم القوة الوحيدة ذات التأثير على الأرض التي يمكن للغرب التعاون معها من دون أن تنقلب عليه ، على الأقلّ حتى الآن ، وفي سورية أيضاً يسعى أردوغان لتعزيز تواجد مباشر لتركيا لا بدّ من أن ينعكس بمصالح خاصة على حساب ما تتطلع إليه الحكومات الغربية ، وفي سورية أيضاً يسعى أردوغان إلى توريط الغرب بتدخل عسكري مباشر” جوي وبري” والغرب يتحاشى هذا الخيار خوفاً من كلفته وتداعياته اللاحقة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*