الغارديان مملكة آل سعود تتجه إلى التفكك وبقرار أمريكي

نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، تقريراً موسّعاً حول تقييمها لمستقبل المنطقة وخصّت فيه بشكل عام مستقبل الدولة السعودية ، والذي أشار إلى “ أن جميع صانعي الخرائط الأنغلوسكسونيين يتفقون في ما يخص السعودية على أن المملكة يجب ألا تبقى موحدة”، وأوضح التقرير “أن فكرة دمقرطة الشرق الأوسط قد ترسّخت بثبات في رؤوس الاستراتيجيين الأمريكيين ، وأن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تنأى بنفسها عن السعوديين ، والزمن يمارس لعبته ضدّ البيت السعودي”، وأضافت الصحيفة “أن السعودية تؤمل أن تسقط سورية  لأن سقوطها يعني بالنسبة إليها هزيمة إيران ، عندئذ يمكن أن تصبح السعودية دولة إقليمية كبرى   لكن هذا الهدف بعيد المنال ، مشيرة إلى” أن النهج الذي تتبعه السلطات السعودية يمكن أن يحمل إليها مفاجآت كارثية مؤكدة أن حالة الفوضى سوف تضرب السعودية وذلك بسبب أفعال القمع التي تنفذها السلطات وتفشي الفساد والاعتقالات الجماعية.

والمفارقة العجيبة أن من يحرك ملفات هذا التقسيم في السعودية هم أصدقاء وحلفاء النظام السعودي  صناع القرار الأمريكي ، وهم من يدرسون الخطط على الأرض ويتنبؤون بالنتائج ثم ينفذون مخطط عملياتهم  وهذا ما أكدت عليه أيضاً مجلة “فانيتي فير” الأمريكية ، وقالت إن كلا من المستشار في “معهد واشنطن” دينيس روس والمؤرخ الأمريكي دايفيد فرومكين والباحثين الأمريكيين كينيث بولاك ودانييل بايمان تحدثوا وفي شكل علني عن وجوب تقسيم السعودي، كما أن حديث الرئيس الأمريكي باراك أوباما لصحيفة “نيويورك تايمز”بمطلع النصف الثاني من العام الماضي “2015” والذي قال فيه “إن أكبر خطر يتهدد دول الخليج ليس التعرض لهجوم من إيران وإنما السخط داخل بلادهم ، بما في ذلك سخط الشبان الغاضبين والعاطلين عن العمل والإحساس بعدم وجود مخرج سياسي لمظالمهم “، جاء هذه المرة بنبرة وصيغة مختلفة كليا عن أحاديث سابقة ، وهذه هي المرة الأولى تقريبا التي يتطرق فيها مسؤول أمريكي رفيع إلى ضغوطات ومشاكل الداخل السعودي ، وهذا ما يؤكد قطعا أن هناك صراعا خفيا يدور من خلف الكواليس بين أركان الإدارة الأمريكية وصناع القرار الأمريكي ، حول سبل التعاطي مع الملف السعودي .

  • المصدر (( موقع تحت المجهر الإخباري )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*