الـ سي آي إي تدير العمليات الإرهابية في سورية والسعودية توقّع الشيكات !

السعودية تدفع الأموال والولايات المتحدة تدير بها بعض حروبها ، هذه المعادلة ليست جديدة ، ونفّذت منذ عشرات السنين في أنغولا وأفغانستان ونيكاراغوا… وأخيراً في سورية.

 والجديد هو معلومات «موثوقة» تظهر كيف تمسك «سي آي إي» بزمام أمور التسليح والتمويل وتوزيع المهمّات على الحلفاء وقيادة العمليات المعادية للدولة في سورية ، فمنذ بداية الحرب السوريّة وضعت الإدارة الأمريكية برنامجين معلَنين: الأوّل يرعاه البنتاغون ويهدف إلى «تدريب وتجهيز معارضة معتدلة لمواجهة داعش» والثاني تديره «وكالة الاستخبارات المركزية» (سي آي إي) ، لم يستطع أحد إخفاء فشل برنامج البنتاغون بإعداد «مقاتلين معتدلين يحاربون داعش»، فنعاه المسؤولون والإعلام ، وأوقف رسمياً العام الماضي.

لكن برنامج الـ«سي آي إي» أحيط منذ البداية بسرية شبه تامّة ، وجلّ ما رشح عنه بعض المعلومات الرسمية التي تقول إن هدفه «تدريب مقاتلي المعارضة وتقديم الدعم الاستشاري غير المسلّح لهم»، وإن ضبّاطه يعملون «في مناطق حدودية في الأردن وتركيا» ، لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قرّر عام ٢٠١٣ «سرّياً» تحويل هدف البرنامج إلى «تسليح مقاتلي المعارضة إضافة إلى تدريبهم» ، على أن يكون هذا السلاح موجّهاً ضدّ الجيش السوري ، بعض وسائل الإعلام الأمريكية نشرت بعض المعلومات عن برنامج «سي آي إي» حينها وما سمّي «مركز العمليات العسكرية» (غرفة «موك») ومركزه عمّان و«تعاون سي آي إي مع أجهزة إقليمية أخرى» لإدارة عمليات (المعارضة) على الجبهة الجنوبية ، لكن مقال صحيفة «ذي نيويورك تايمز» قبل يومين تضمّن معلومات تنشر للمرّة الأولى حول تمويل السعودية لبرنامج «سي آي إي» منذ نشأته ولعب الولايات المتحدة دور قائد العمليات الفعلي على الأراضي السورية ،«منذ لحظة انطلاقه ، حصل برنامج سي آي إي الذي سُمّي Timber Sycamore أي خشب شجر الجمّيز على الدعم السعودي» حيث لعبت المملكة كالمعتاد دور «الموقّع على الشيكات» بنسبة تمويل فاقت بأشواط مساهمات كلّ من قطر وتركيا في البرنامج ، ورغم التكتم الأمريكي على الرقم الدقيق للمبالغ السعودية فقد قدّرها بعض المسؤولين بـ«بضعة مليارات من الدولارات».

  • المصدر (( صحيفة al-akhbar )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*