لوس انجلوس تايمز آل سعود خائفون وعلاقاتهم متدهورة مع واشنطن

اعتبر الصحفي في جريدة «Los Angeles Times» دويل ماكمانوس أن العائلة الملكية في السعودية خائفة وأن هذا سيء للعلاقات المتدهورة أصلاً بين الرياض وواشنطن ، وكتب ماكمانوس الذي كان يعمل مراسلاً للصحيفة في الشرق الأوسط أن ” العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة هشة بشكل لم يسبق له مثيل”. وتنبع مخاوف السعوديين من وجهة نظر ماكمانوس من عدّة عوامل ، إذ “يحيط بهم الأعداء” ففي الشمال هناك زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي الذي توعّد الإطاحة بالسلالة الملكية الحاكمة ، وفي الجنوب هناك اليمن والثوار ، وفي الشرق هناك الخصم الذي تخافه سلالة آل سعود أكثر من غيره ، وهو إيران ، فضلاً عن ذلك تملك البلاد مشاكل داخلية ، حيث تتخذ السلطات إجراءات صارمة ضدّ من تعتبرهم منشقين ، ويستمر الكاتب في مقالته مشيراً إلى أن السلالة السعودية تعاني من أزمة الخلافة ، إذ يسمّي الدبلوماسيون في أحاديثهم الخاصة الملك سلمان البالغ من العمر 80 عاما ” بالخرف ” ، مضيفاً أن ” تصرفات هذا النظام لا يمكن التنبؤ بها بسبب الخوف”  ففي بداية يناير/كانون الثاني الجاري أعلنت السعودية فجأة عن إعدام 47 شخصا أغلبهم متطرفون سنة مرتبطون بـ”القاعدة”، ولكن كان هناك أيضاً عدّة نشطاء (شيعة)، بمن فيهم الداعية نمر النمر ، وأثار هذا الإعدام سلسلة أحداث أدت بالنتيجة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران وكان الأمراء السعوديون في السابق يستطيعون التعويل على دعم الولايات المتحدة في أية خلافات مع إيران  أما الآن فتغيّر كلّ شيء ، إذ أعلنت واشنطن بدلاً عن دعمها المعهود أنها غير راضية عن الطرفين ، لا من السعوديين بسبب إعدام نمر النمر ولا من الإيرانيين بسبب فشلهم في حماية السفارة السعودية في طهران ونوّه ماكمانوس في مقاله بأن المسؤولين الأمريكيين لا يخفون في أحاديثهم الخاصة استياءهم من تصرّفات المملكة   أما المسؤولون السعوديون من جانبهم فلا يخفون عدم رضاهم من الجانب الأمريكي ، وعلّق السفير الأمريكي السابق في الرياض ” شارلز فريمان ” على هذه الحالة قائلا: ” إننا نراقب منذ زمن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية ، حيث باتت مصالح البلدين تختلف كثيراً في السنوات الأخيرة ، بما فيه ما يخصّ إيران والمسألة النفطية وغيرها من المجالات ، وأن الشرخ في علاقاتهما يزداد اتساعاً.

المصدر (( RIA . Novosti )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*