ناشيونال إنترست القضاء على داعش يتمّ عبر إيجاد حلّ سياسي في سورية وضرب معقل التنظيم في الرقة

كلما كرر قادة أمريكيون الحديث عن عزمهم “إضعاف “داعش” والقضاء عليه في النهاية”، أدركوا وجوب بذل الولايات المتحدة وحلفاؤها مزيداً من الجهود ، بحسب صحيفة “ناشيونال إنترست” الأمريكية.

وبحسب أستاذة العلوم السياسية في جامعة ييل ، والمتخصصة في شؤون الشرق الأوسط ” مارا ريفكن ” فإنه “حتى تاريخه ” ، كانت المواقف من حكم داعش مقبولة أحياناً أكثر ممّا يفترضه العالم الخارجي ، ويعود السبب في ذلك لأنه ، وبالرغم من كون التنظيم خياراً مرعباً بالنسبة لمن يخضعون لحكمه ، فإن العيش مع التنظيم قد يبدو أقل سوءاً من بديل مجهول ، لكن ربما يسهل القول ويصعب التنفيذ ، لأن “داعش” يجب أن يزول عسكرياً حتى تتمكن الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها من العمل بشكل وثيق مع المجتمع المدني الباقي في المنطقة  من أجل إعادة بناء واستبدال الهيكلية القائمة ، كما يجب تأمين المياه النقية والكهرباء والأمن ، وأن يشعر الناس بالأمان وهم يمشون في مدنهم وقراهم ، ويفترض ملء المحلات بالسلع الضرورية وجمع القمامة ، ولكن للأسف ، لم تُذكر الحكومة ضمن استراتيجية أوباما عند إعلانها ، ولم تُضف إليها لاحقاً.

ومن أجل إسقاط “داعش”، لا بدّ من إيجاد حلّ دبلوماسي في سورية ويبدو أن الولايات المتحدة أخذت في السعي لتحقيق هذا الهدف ، واضعة معظم العبء على وزير خارجيتها ، جون كيري .

وبحسب تعبير صحيفة “نيويورك تايمز” : ” وضع كيري أمام روسيا وإيران وغيرهما من الفرقاء هدفين ، وهما الإعلان عن هدنة لوقف دورة القتل ، والتأسيس لانتقال السلطة “.

وترى “ناشيونال إنترست” أن تحقيق تلك الغاية أمر هام ، ولكن إيجاد السبيل لتحرير الرقة من قبضة “داعش” ضروري أيضاً ، وبينما تتركز الحرب ضد التنظيم في معظمها في العراق ، سعياً من أمريكا للحفاظ على ما كسبته في الحرب العراقية ، فإن بقاء الرقة معقلاً لـ”داعش”، يعني أن هدف الإدارة الأمريكية المعلن لن يتحقق ، وتختم الصحيفة بالقول: “إن حملة سياسية وعسكرية ضدّ التنظيم ضرورية من أجل تحقيق الهدف إلى واقع”.

 المصدر (( 24 للدراسات الإعلامية )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*