وول ستريت جورنال الدور الجيوسياسي الذي تلعبه روسيا يدفع بأوروبا للعودة إلى القرون الوسطى

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” مقالاً تحليلياً للكاتب الأمريكي روبرت كابلان أحد الباحثين في كيفية تشكّل الخرائط السياسية عالمياً تحت عنوان “العصور الوسطى خريطة أوروبا الجديدة”  ، كشف فيه النقاب أنه سيتم جرّ القارة العجوز إلى الانقسامات التي ستعود بها إلى قرون مضت ، وقال روبرت كابلان ” تمعّن في أي خريطة لأوروبا من العصور الوسطى أو العصر الحديث قبل الثورة الصناعية وسوف ترى أن أوروبا طغى عليها عدم الترابط والانقسامات ، كلّ تلك الإمبراطوريات ، الممالك ، الاتحادات والدول الصغرى ، هي صورة لعالم مقسّم” مضيفاً في ذات السياق أن القارة الأوروبية اليوم تعود إلى تلك الخريطة .

وقال كابلان ” اليوم لم يعد من الممكن تجاهل الجغرافيا الواسعة ، حيث تتبنى مختلف المناطق في أوروبا مواقف مختلفة جداً من التهديدات من تدفق للاجئين من منطقة الشرق الأوسط والاعتداءات الإرهابية في الداخل والخارج”، مضيفا أنه قد “بات واضحاً أن المركزية المفروضة منذ عقود من قبل الاتحاد الأوروبي والبيروقراطية التمثيلية لم تخلق أوروبا الموحّدة” .

وشدّد الكاتب في مقاله التحليلي على وجود عامل آخر بالغ الأهمية قائلا ” إن الاستقرار النسبي أشرف على نهايته في أوروبا نظراً للدور الجيوسياسي الذي تلعبه روسيا “، مضيفاً أنه وخلال الحرب الباردة كان الاتحاد السوفياتي تهديداً استراتيجياً واضحاً إلا أن انهياره لم يعد يشكل تهديداً لأوروبا ، قائلاً : ” اليوم روسيا عادت بقوة كلاعب استراتيجي في أوروبا ، (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين خلق وحدة داخل روسيا بعد العجز في عهد بوريس يلتسين والتي صنعت هوة وانقساماً عميقاً بين باريس ووارسو وبرلين وبوخارست” .

وأفاد كابلان بأن ” العقود التي كان يُعتقد فيها بأن أوروبا مستقرة قد ولّت”، مضيفا أن خريطة القارة أصبحت في العصور الوسطى من جديد ، إن لم يكن بعد في حدودها ، فعلى الأقلّ في مواقفها السياسية والولاءات لدولها.

المصدر (( Day . Press )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*