نيويورك تايمز تطالب الغرب بالتوقف عن التسامح مع السياسات التركية

طالبت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية الغرب بالتوقف عن التسامح مع السياسات التركية حيث أشارت الصحيفة إلى عريضة تقدّم بها في الشهر الماضي أكثر من 1200 أكاديمي تركي وأجنبي مطالبين بلفت الأنظار إلى أزمة إنسانية تشهدها عدد من البلدات ذات الغالبية الكردية في جنوب شرق تركيا ، والتي تقع في بؤرة صراع يجري حالياً بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني (بي كي كي) ، وشجب الموقعون على العريضة قصف الجيش لمناطق مدنية وفرض حظر التجول لمدّة أكثر من أسبوع، ممّا منع عدداً من المدنيين من دفن موتاهم ، أو حتى الحصول على الطعام .

وهاجم الرئيس التركي أردوغان الموقعين على العريضة ، واصفاً إياهم” بالخونة “. ولم تمضِ سوى أيام حتى لاحقت قوات محاربة الإرهاب العشرات من الموقعين على العريضة واعتقلتهم ، وتقول “نيويورك تايمز” إن تصرفات أردوغان غير مفاجئة ، فقد عُرف الرئيس التركي بسجلّ قديم حافل بذكر عمليات اعتقال صحفيين وقمع منافذ إعلامية تنتقد سياساته .

وفي نفس السياق ، تلفت “نيويورك تايمز” إلى أنه فيما كان من المتوقع أن يدافع رئيس الوزراء التركي ، أحمد داوود أوغلو ، بوصفه أكاديمي سابق ، عن زملائه القدامى ، فقد قال” لا أرى بأن العريضة تأتي ضمن إطار حرية التعبير”، وهكذا لم يرقَ ردّ الاتحاد الأوروبي على حركة القمع الأخيرة للمنشقين في تركيا، لأكثر من مجرّد بيان مقتضب يصف اضطهاد الأكاديميين بأنه” مقلق للغاية”.

وانتقد عدد من كبار الأكاديميين الغربيين والمنظمات الأهلية عملية الاضطهاد والقمع الذي يعاني منه نظراؤهم الأتراك ، وبرأي نيويورك تايمز، قد يرجع امتناع الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ أي موقف حيال قمع تركيا لحرية التعبير وحقوق الإنسان لسبب وحيد ، وهو مواجهة الاتحاد الأوروبي لأكبر أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية  حيث يوجد حالياً 2.5 مليون سوري ، وهم يشكلون ورقة مساومة في يد أنقرة ، ويدرك زعماء أوروبا تلك الحقيقة جيداً.

  • المصدر (( 24 للدراسات الإعلامية)).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*