موقع دايلي بيست الحرب الأمريكية على داعش تعزز من قوة تنظيم القاعدة

يسود قلق متنامٍ بين مسؤولين أمنيين استخباراتيين ودفاعيين أمريكيين ، من أن تكون حربهم ضد تنظيم “داعش” تعود بالفائدة على القاعدة ، المنافس الأول للتنظيم الإرهابي المسيطر في العراق وسورية ، بحسب ما أفاد موقع “دايلي بيست” الأمريكي للتحليلات السياسية.

ويشير الموقع إلى أن “تنظيم القاعدة” استثمر الضربات الجوية ، التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد “داعش”، في تعزيز قوته وأوجد خلافاً وسط الدوائر الأمنية الأمريكية بشأن ما يجب أن تستهدفه حملتها ، وبات بعض مسؤولي الدفاع والاستخبارات ومحاربة الإرهاب الأمريكيين ، يعبّرون عن مخاوفهم من عودة ظهور “القاعدة” ، وهو التنظيم الذي ثبت أنه يزداد قوة فيما أصبح “داعش” أضعف. 

وبينما لم تستهدف الحملة الجوية الأمريكية فرع “القاعدة” في سورية ، والمعروف باسم “جبهة النصرة”، فإن خصمه ، “داعش”، يتعرّض لقصف يومي ، وفي هذا السياق ، أقرّ آمر الحرب الأمريكية ضد “داعش”  اللفتينانت جنرال ” ماكفارلاند ” ، بأن “جبهة النصرة” ليست متفقة حالياً مع “داعش” وأعتقد أنكم تستطيعون القول بأننا بدأنا نضعف داعش لصالح “جبهة النصرة” ، وفي الآونة الأخيرة ، بات “تنظيم القاعدة” في سورية عرضة لهجوم في مدينة حلب ، العجلة الاقتصادية لسورية قبل الحرب ، وبدأ مسؤولون أمريكيون يراقبون عن كثب ما يجري في حلب ، ليروا فيما إذا كانت علاقة “القاعدة” الوثيقة مع قوات محلية سوف تصمد .

مؤيدو ضرب “جبهة النصرة”، يرون أن “الانشغال بالحرب على “داعش”، جعل القاعدة تعيد بناء قواعدها”, وفق تصريح مسؤول دفاعي أمريكي رفيع أكد أن “الاضطرابات والفوضى التي ضربت المنطقة فتحت باباً واسعاً أمام القاعدة” ، ويختتم الموقع تقريره بالتأكيد على أن تلك الدروس والمكاسب اللاحقة التي حققتها “القاعدة” وصلت إلى مناطق أخرى خارج سورية ، من ليبيا وحتى اليمن وأفغانستان ، حيث نجح التنظيم في الصمود والبقاء ، وفي نفس الوقت فقد اجتذب “داعش”، عبر وسائله الدعائية القوية وأشرطته المصوّرة البربرية وأجندته الكارثية  الاهتمام العالمي ، وأصبح الهدف الرئيسي لمحاربة الإرهاب والتطرّف.

  • المصدر (( Beirut . press )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*