إيّـاكم والمظاهر الخـدّاعة

نقل أنه كان في عهد نبي الله سليمان عليه السلام طائر ظمآن يبحث عن الماء ليروي عطشه ، رأى بركة ماء عليها نساء وأطفال فانتظر ذلك الطائر ذهاب هؤلاء حتى ينزل ويروي ظمأه خوفاً من الأطفال لئلا يصيبه الأطفال بحجر أو غيره , وما هي إلا لحظات وانصرف النساء والأطفال وفي هذه الأثناء جاء رجل ملتحي عليه الوقار وآثار الصلاح قاصداً تلك البركة من الماء فنظر إليه الطائر وقال يبدو أن هذا الرجل وقور وعليه آثار الصلاح وصاحب لحية كبيرة فإذا نزلت وشربت الماء لا يؤذيني وآمن شرّه , فنزل الطائر وما إن همّ بشرب الماء وإذا بحجر يفقأ عينه فيفرّ هارباً ، وذهب شاكياً إلى نبي الله سليمان عليه السلام لأنه سلام الله عليه كان يعرف منطق الطير فقصّ الطائر قصته لسليمان عليه السلام فأمر جنوده بالإتيان بذلك الرجل ومحاكمته أمام الطائر فجيء بالرجل وقال له نبي الله سليمان لماذا فقأت عين الطائر أكانت لك حاجة به ، فقال الرجل لا , فحكم عليه سليمان عليه السلام بفقء عينه كما فعل بالطائر ، فتكلم الطائر وقال لنبيّ الله سليمان : يا نبيّ الله أطلب منك أن لا تفقأ عينه ، ولكن قصّ لحيته فهي خدعتني وغرّتني بالأمان  !! فكمّ من طفل يذبح ودم يباح من أهل اللحى وهم بعيدين كل البعد عن الإسلام .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz