فولتيـر وتكريس التسامح الديني

« قد أختلف معك في الرأي ولكني على استعداد لأن أموت دفاعاً عن رأيك» ، لم تكن عبارة فولتير هذه محض مقولة عارضة في متون مؤلفاته التي ناهزت المئة كتاب ، بل كانت خلاصة رسالته الفكرية والحياتية التي كانت بمثابة سيف رفعه طيلة حياته في وجه “الوحش الضاري” ، الذي كان يقصد به التعصب الديني ومنطق محاكم التفتيش ، هذا الوحش الذي كان لا يزال يعمِل أنيابه في المجتمعات الأوروبية في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، هو نفسه الوحش الذي ينهش بعض مجتمعاتنا العربية والإسلامية إلى الآن ويتهددها بالتمزق والدمار   ولم تستطع أوروبا القضاء عليه إلا بإعلاء حرية الاعتقاد وبتكريس التسامح الديني وقبول الآخر المختلف دينياّ أو طائفياً ، يقول فولتير:  «إن الذي يضطهد فرداً آخر هو أخوه في الإنسانية لأنّ له رأياً يخالف رأيه , هو وحش   وهذا لعسر في إدراكه ، فما بالك بالحكومة وبالقضاة وبالأمراء الذين ينكّلون بمن لا يدينون بدينهم » .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz