الصبر ولعبة رمي الحجارة

في أحد الأيام وقبل شروق الشمس..وصل صياد إلى النهر، وبينما كان على الضفة تعثر بكيس مملوء بالحجارة الصغيرة ، فحمل الكيس ووضع شبكته جانباً وجلس ينتظر شروق الشمس ، كان ينتظر الفجر ليبدأ عمله..

حمل الكيس بكسل وأخذ منه حجراً ورماه في النهر، وهكذا أخذ يرمى الأحجار.. حجراً بعد الآخر..

أحبّ صوت اصطدام الحجارة بالماء ، ولهذا استمر بإلقاء الحجارة في الماء حجر.. اثنان.. ثلاثة.. وهكذا سطعت الشمس.. وأنارت المكان.. لقد كان الصياد قد رمى كلّ الحجارة ماعدا حجراً واحداً بقي في كفّ يده ، وحين أمعن النظر فيما يحمله.. لم يصدّق ما رأت عيناه.. لقد كان يحمل ” ماساً ” !! .. لقد رمى كيساً كاملاً من الماس في النهر. ولم يبقَ سوى قطعة واحدة في يده ؛ فأخذ يبكي.. لقد تعثّرت قدماه بثروة كبيرة كانت ستقلب حياته رأساً على عقب .. وهكذا فإن الصبورين لا بدّ للشّمس أن تشرق في حياتهم ولو بعد حين .. ولكـن العجولين قد لا يأتي الصباح و النور إلى حياتهم أبداً.. يرمون كلّ ماسات الحياة ظناً منهم أنها مجرّد حجارة …

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz