الزاهد العابد

كان الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) يمشي في الأزقّة يوماً فسمع غناءً ماجناً ينبعث من أحد البيوت وفي الأثناء خرجتْ فتاة ، فتوقّف الإمام وسلّم عليها ثم سألها قائلاً : صاحب البيت حرٌّ أم عبد ؟ .

فقالت متعجّبة : بل حرّ ، فقال الإمام : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده  ، عادت الفتاة وسألها صاحب البيت واسمه “بشر” عن سبب تأخّرها ، فقالت : مرّ رجلٌ وسألني : صاحب البيت حرّ أم عبد ؟

فقال بشر : وبماذا أجبتيه ؟ قالت الفتاة : قلت له : حرّ ، فقال لي : صدقتِ لو كان عبداً لخاف سيّده .

أطرق بشر مفكراً ، وشعر بالكلمات تهزّ أعماقه ، فانطلق خلف الإمام حافياً يعلن توبته وعودته إلى أحضان الدين والإيمان ، ومن ذلك اليوم دُعي ببشر الحافي واشتهر بين الناس بزهده وعبادته .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz