الحقائــق السوريـّـة

بقلم (( د. خالد المطرود )).

المتتبع لما يجري في المنطقة عامة وفي سورية خاصةً يرى الصورة الواضحة والحقيقية للمشروع الذي يستهدف المنطقة من البوابة السورية وهو مشروع التقسيم الجديد ..

تحت عناوين مختلفة أهمها الشرق الأوسط الكبير وتحويل المنطقة إلى دويلات ومحميات شبيهة بمشيخات الخليج العربي والتي تدور بالفلك الصهيوني الأمريكي وتعمل خدمة لمشاريعهم…

وما مشروع (( برنارد لويس )) الذي انطلق في نهاية السبعينيات من القرن الماضي ودعوته لتقسيم المنطقة إلى / 34 / دولة على أسس اثنيه وعرقية وطائفية إلا مؤشر على الاهتمام الكبير بالمنطقة وموقعها ومواردها وضرورة تطويعها لخدمة إسرائيل بالمنطقة …

واليوم ونحن نرى الأحداث الكبيرة التي تعصف بالمنطقة والعالم والتي وصلت إلى مرحلة الاستعصاء الكبير بسبب فشل مشروعهم في سورية وغيّرت وستغيّر موازين قوى إقليمية ودولية كثيرة وستنعكس على مستقبل المنطقة والعالم ومن هنا فإن سورية ومنذ العام 2011 استطاعت أن تصمد في وجه المشاريع الأمريكية الصهيونية وستغيّر وجه المنطقة والعالم فبعد الاعتراف بالعجز في تحقيق الأهداف في سورية أصبحت السياسات العالمية تسير نحو الاعتراف بالفشل وأهمية سورية وموقعها ودورها في استقرار المنطقة وهذا ما بدأ واضحاً من خلال اجتماعات جنيف وموسكو و أخيراً في آستانة عاصمة كازاخستان، أما الحقائق السورية التي فرضها الشعب والجيش والرئيس الدكتور بشار الأسد لجهودهم وثباتهم وتضحياتهم غيّرت في الاستراتيجيات الكبرى وآن الأوان لكي يعلن العالم الذي عادى سورية بفشل وهزيمة مشروعه … بالوقت الذي يستعد العالم الذي وقف مع سورية من روسيا إلى إيران إلى المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله مع منظومة الدفاع في سورية شعباً وجيشاً وقائداً لإعلان الانتصار الكبير و إسقاط مشروع التقسيم والشرق الأوسط الجديد والكبير والى الأبد من ذاكرة الاستراتيجيين في العالم لأن هذه المنطقة أسيرة التاريخ والجغرافيا والثقافة والعقيدة والرجال الرجال والذين تمثلهم سورية، هذه هي الحقائق السورية والتي عجز العالم عن تغييرها أو تطويقها أو إسقاطها فسقطت أوهامهم وبقيت حقائق سورية وستبقى ….

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz