مواقع التواصل الإجتماعي “سلاح ذو حدين”

مع بداية الأزمة وتفاقمها واتساعها على كامل مساحة القطر، ظهرت أصوات عديدة تنادي بإغلاق مواقع التواصل الإجتماعي       ( الفيسبوك – تويتر – انستغرام -….) وكذلك مواقع وبرامج المحادثات (واتس أب – فايبر – سكايب……) وانطلقت هذه الأصوات بمناداتها وطلبها ممّا حدث في دول أخرى تعرضت لأعمال إرهابية وتوترات متصاعدة.

وبالرغم من اختلاف الآراء حول هذا الموضوع واقتناع البعض بضرورته وأهميته في ردع ومنع الجماعات الإرهابية المسلحة والعناصر العميلة الداعمة لها سواءً داخل القطر أو خارجه، من التواصل والتنسيق فيما بينها.

إلا أن الدولة السورية كان لها رأي مختلف، فهذه المواقع كما هي سلاح استغله الإرهابيون فهو أيضاً سلاح بيد الشرفاء من أبناء الوطن للرد على هؤلاء واستغلاله إيجابياً في تسويق وطرح الأفكار الغنية لفضح زيف وكذب المنشورات والمعلومات المغرضة، ونقل وجهة نظر الدولة السورية في الأحداث، سياسياً وإعلامياً، وعدم حرمان المواطن السوري من تلك التقنيات لأهداف اجتماعية أو ثقافية أو علمية.

فكان هذا التوجه بحق تحدي صارخ يدل على قوة وعظمة الدولة وحكمتها في مواجهة الأحداث، وما النتائج الحالية والنجاحات على كافة الصعد إلا دليل ثابت على ذلك.

ويمكن القول بحق بأن هذا السلوك لم يحصل في أي دولة في العالم واجهت مثل هذه الأزمات ويمكن اعتباره بصمة فريدة للدولة السورية من حيث تحقيق المعادلة الصعبة المتمثلة بمواجهة التحديات والصعوبات التي أتاحها استمرار عمل هذه المواقع من جهة وإتاحة الفرصة لأبناء الوطن للاستفادة منها على الصعيد الذاتي أو على صعيد مواجهة تلك التحديات بأسلوب علمي مدروس من جهة ثانية، كما أنه أتاح الفرصة أيضاً للجهات التقنية والعلمية لتطوير مهاراتها وقدراتها في مجال الأمن المعلوماتي وتطوير تقنيات الاختراق والحماية، فصدقت مقولة: “المنع والإغلاق وتوقيف الخدمة لا يمنع الضرر إنما يفسح المجال لزيادة هامش الحرية والتعبير عن الحاجات والهموم وتسليط الضوء على مواطن الفساد في المجتمع وتطوير آليات المعالجة لها”.

  • المصدر (( مواطن شريف )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz