يوم أهدى “ابن تيمية” الجلاب والغواني للصليبيين.

الدكتور ” علي الشعيبي ” .

يتساءل عقلاء العالم كله لماذا شنّ أعداء سورية الحرب عليها ؟ من عربان وصهاينة والإخونجي أردوغان ومن أوربيين وأمريكان .. ومرتزقة من كل مكان .. اثنتان وثمانون دولة يضاف إليهم الذين باعوا أنفسهم للشيطان من خوّان الداخل كما يحدث في كلّ البلدان عبر التاريخ كله . ويأتيك بالأخبار سيل  منها .. منها أجوبة تفسّر الواقع تفسيراً مادياً .. فيقولون لك هي حرب الغاز .. فقطر تريد تمرير الغاز عبر سورية إلى أوروبا , ومنها ما أصدره مكتب الدراسات الإستراتيجية في واشنطن أن سورية ستكون رابع أغنى دولة في العالم وأن آبار الغاز في “قارة” وحدها قادرة أن تضخ أربعمائة ألف متر مكعب يومياً … وأن جبلاً من ألماس على عمق معين من الأرض يمكن استثماره , ومنها أن سورية بلد حضاري عريق وقومي بامتياز أتيحت له ولأول مرة في تاريخه المعاصر قيادة عربية تمتاز بأخلاق عروبية إسلامية ملتزمة بقيم الإسلام المحمدي الصحيح القائم على المحبة والصدق .

طبعاً بالمقابل أعداء سورية والمحرّضين عليها , ومعهم الأدوات المنفذة للمخططات التي وضعت لاحتلال سورية والسيطرة عليها لا يؤمنون بما قلناه عن القيادة السورية وراحوا يستخدمون فتاوى ابن تيميه التكفيرية ويسخّرون إمبراطوريتهم الإعلامية لنشر تلك الفتاوى بحق الطائفة العلوية .. والحقيقة ماثلة أمامهم .. كمن يبحث عن مفتاح بيته يقلّب الدنيا بحثاً عنه وهو بيده , والمفتاح هو في الحقيقة التي تقول إن أتباع ابن تيميه يكفّرون كلّ المسلمين وهم من جاء بالتتار والمغول إلى سورية قديماً , وأتباعه من الوهابيين هم الذين جاؤوا بالصهاينة والمستعمرين حديثاً وأنهم يدرّسون أولادهم  كتاب التوحيد في الصف العاشر “صناعة الوهابي صالح الفوزان” وفيه ص / 60 أن المشركين هم ” الجهمية والمعتزلة والأشاعرة” طبع دار المعارف الرياض الطبعة الثالثة1403 هـ. هذه هي حقيقة الوهابيين التيميين الذين يقولون “ما تحت الطباق السبع كلهم مشركون” تبريراً لقتلهم كما فعل ابن تيمية , الذي قتل وأفتى بقتل كل المسلمين من غير جماعته في عصره , وهذا ما يقوله أتباع الوهابية في العصر الحديث , وقد أدرك علماء المسلمين خطر هذه الفتاوى السلفية الوهابية فعقدوا مؤتمر” غروزني” في الأسبوع الأخير من شهر آب عام 2016م لفصل الوهابية والسلفية عن أهل السنة الذين كفرهم الوهابيون والسلفيون حتى الآن يتهرّبون من فتح ملف ابن تيمية الحقيقي  لكشف حقيقته وحقيقة شيوخه وأفكاره ، وإذن فالحقيقة غير ما قاله ابن تيمية ولا يؤمن بما ادّعاه إلا جاهل بالإسلام وبمسلمي الطوائف الأخرى فالإسماعيليون والعلويون مثلاً كانت بينهم صراعات سرعان ما تركوها جانباً ليتحدوا ضد الفرنجة وأبدعوا في هذا الاتحاد الذي أدى إلى مقتل “كونراد” ملك الفرنجة في القدس وقتل أربعة عشر قائداً فزنجياً .

وكان كبار علماء الطائفتين يقودون حرباً ضد الفرنجة من الشيخ سعد إلى الشيخ أحمد قرفيص إلى الشيخ محمد الطبراني وكبار المجاهدين الذين قاتلوا الفرنجة .. تجاهلهم ابن تيمية .. وسكت عن أتباعه , وهم على عدد أصابع اليدين فقط , وهم يفتون بجواز بيع الأسلحة للفرنجة وبإهداء قادتهم كميات كبيرة من شراب الجلاب , وإرسال مئات الغانيات “بياعات الهوى” للفرنجة  للترفيه عنهم . هذه حقيقة ابن تيمية وحقيقة مواقفه التي يسكت عنها الوهابيون وأدواتهم التي تنفذ العدوان على سورية جهلاً أو تجاهلاً لا يهم , لكن المهم أن نكشف الغطاء عن حقيقتهم ليقف عليهم السوريون الذين يخوضون الحرب المفروضة عليهم بانتصار , ولتقف على هذه الحقيقة الأجيال السورية والعربية والإسلامية القادمة .. ذاك يوم يتجاهله الوهابيون لأنهم يكررونه مع الصهاينة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*