” من أستانة إلى جنيف “

  • ” د. خالد المطرود “

عندما نتحدث عن مسار الحل السياسي في سورية فإننا نتحدث عن نهاية الحرب الكبرى التي تمّ شنها في مساحة جغرافيّة محدودة ودفع ثمنها الشعب السوري …الذي تحدى وصمد وثبت وصبر … واليوم يتحدث عن قرب نهاية الحرب بانتصار باهر وكبير …

إن الحديث عن اجتماعات في أستانة “عاصمة كازاخستان” هو بداية لوضع قطار الحل السياسي على السكة استعداداً للانطلاق من خلال اجتماعات جنيف المزمع انعقادها في (20) شباط الحالي والتي يمكن أن تجعل من قطار الحل السياسي بسرعة أولية إفساحاً بالمجال لمن يريد أن يركب في عربات هذا القطار … ولتزداد سرعة القطار رويداً رويداً حتى نترقب وصوله بالسلامة إلى دمشق .. لتنطلق معها من جديد الأولويات في مسار الحل السياسي، خاصة بعد أن تمّ التفاهم بين الكبار على خيار الحلّ السياسي واستبعاد الخيارات العسكرية … وأن هذا الخيار ينطلق من الحفاظ على الثوابت السورية أرضاً وشعباً وجيشاً وعلماً وقائداً مع الهوية القومية المقاومة وسيتجسد هذا المسار بالثوابت التالية ..

  • أولاً- الحفاظ على وحدة سورية الجغرافية .

  • ثانياً- الحفاظ على وحدة سورية الوطنية من خلال التأكيد على التنوع وعلمانية الدولة .

  • ثالثاً – التأكيد على رفض الخيار العسكري لحل الأزمة .

  • رابعاً- الشعب السوري هو من يقرر مستقبله.

  • خامساً- دعم الجيش السوري في محاربة الإرهاب (( داعش – النصرة )) والفصائل التي رفضت الانضمام إلى مجموعة العمل بأستانة .

  • سادساً- دعم المصالحات الوطنية وتوسيعها.

  • سابعاً- ناتج الحل السياسي من أستانة إلى جنيف سيكون بالدعوى لتشكيل حكومة موسّعة تضمّ كل الأطياف والقوى السياسية .

  • ثامناً – العمل على تعديل دستوري بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .

  • تاسعاً- الدعوى لانتخابات برلمانية بعد الاستفتاء على الدستور .

إن الثوابت التي تمّ ذكرها آنفاً كانت قد دعت إليها القيادة السورية منذ بداية الحرب عام (2011 ) وبدعوة من السيد الرئيس بشار الأسد وتمّ تفصيلها في خطابه الهام في (6) كانون الثاني (2013) …

وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على الحكمة والشجاعة التي اتبعتها القيادة السورية للتعامل مع الحرب وأدواتها والعمل على سحبها للذرائع التي صنعوها وإلقاء الحجة على الآخرين … وما عودة الآخرين إلى هذه الثوابت إلا اعترافاً بفشلهم بمخططهم وتصريحاً علنياً بانتصار سورية بمنظومتها “الشعب والجيش والقائد”  ومحورها المقاوم والذي يمتد من الصين إلى روسيا إلى إيران إلى لبنان ..

فما هي إلا أسابيع قادمة وسيتم تظهير هذه الثوابت وتجسيدها من خلال ملتقيات ومنتديات ومؤتمرات ستعقد لتحفظ ماء وجه أعداء سورية …

انطلقت هذه المؤتمرات من أستانة وستعبر جنيف لتصل إلى المحطة الأخيرة في دمشق …

لتسقط أوهام أعداء سورية وليحتفل الشعب السوري وحلفائه بالانتصار الكبير …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*