هل يستحق الوطن هذا الجحود ؟

كثيرون من أبناء الوطن، سياسيون واقتصاديون ومثقفون وفنانون وموظفون وغيرهم، تعرضوا للكثير من التضليل والترهيب والتهويل بكافة الأشكال والأساليب، فتـمّ غسل أدمغة البعض وتغيير قناعاتهم والتأثير على وطنيتهم وانتمائهم للوطن بذرائع وأفكار وشعارات مسمومة خطفتهم من حضن الوطن وساقتهم إلى أهداف وأجندات ومآرب مرسومة ومخططة لهم عنوانها العداء والبغضاء وشيطنة الدولة ورموزها واتهامها بإنكار الحريات والمعتقدات والتعايش وغيرها من المصطلحات، وتناسى هؤلاء أن هذا البلد ( سورية ) كان من أوائل الدول الأكثر أمناً في العالم وأكثرها انفتاحاً ونمواً وأنه من الدول القلائل التي تتعايش فيها كل المذاهب والطوائف بتآلف ومودة وكذلك تميّزه بتعدد الطبقات الاجتماعية التي يعيش فيها الفقير والمتوسط والثري وفيه ينتعش القطاع الزراعي والصناعي والتجاري والثقافي والسياحي ليسمح بتوفر فرص العمل في كافة المجالات.

بالرغم من اتضاح حجم المؤامرة التي وصفت بالكونية وفضح جميع أطرافها ويقين واقتناع بعض الأطراف المحركة للصراع في سورية بكذب وزيف شعارات وأهداف الثورة المزعومة، واتهامها بالارتهان والعمل لأجندات أجنبية وإقليمية لضرب سيادة ومنعة القطر وتحويله إلى دولة فاشلة، إلا أن هؤلاء من أبناء جلدتنا ما زالوا جاحدين وحاقدين على الوطن وما زالت الغشاوة على عيونهم والعتمة في قلوبهم وعقولهم وباعوا أنفسهم للشيطان والمال والسلطة والشهرة، وتناسوا أن وطنهم سورية كان ومازال الحضن الدافئ والأم الحنون التي تسامح أبنائها وتقابل الجحود بالحب والمودة، وهي دوماً بانتظارهم ليعودوا إلى حضنها ويساهموا في بنائها وإعمارها وإعادة الأمن والأمان إلى ربوعها.

  • (( مواطن شريف )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz