حيَّ عل العقل – حيَّ على الوعي – حيَّ على التفكير “1”

قال المتنبي: يصف اضمحلال الفكر الديني في عصره:

أغاية الدين أن تحفوا شواربكم                                       يا أمة ضحكت من جهلها الأمم

سؤال: هل كان المتنبي يصف الأمة في عصره؟ أم يصف حال أمتنا الآن وكأنه يعيش بيننا أو أن أمتنا العربية   ( آسف ) الإسلامية تعيش الآن في التاريخ!، ولا تستطيع أن تخرج منه !.

نعم ! أمتنا تكاد تكون الأمة الوحيدة في العالم الآن التي مازالت تعيش في جلباب التاريخ وتلبس نعله وقطيفته الحمراء المفقودة من غنائم موقعة بدر الكبرى من (1400) سنة مضت.

أمتنا !! لا تستطيع أن تخرج من التاريخ ! فليخرج التاريخ منها !!!

  • أيها التاريخ : أخرج منا ……. أخرج ……أخرج …..
  • أخرج كما يخرج الجن من الممسوس والمارد من الفانوس .
  • ودع هذه الأمة – تفكر في المستقبل … في الإشراق .. في اليوم الجديد كالشمس المتجددة.
  • أخرج صاغراً من فكرنا من وعينا، من لعينا اليومي، الفردي والجمعي ودعنا نعيش المستقبل – نعيش التفكير والعلم والتجارب العلمية والاختراعات والإبداعات التي قدمت الخير الكثير للبشرية وأزالت كثيراً من آلام الإنسان وشقاؤه (قال تعالى: طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ).
  • لا نريد أن نعيش في تاريخ التقليد والتلقين والتدجين والموروث المدسوس في فكرنا قسراً بأمر مولانا وخليفتنا  والحاكم بأمر إلهنا ؟
  • أخي السوري : ماذا يفيدنا إن كان عُمرنا كعمر نبي الله “نوح” ونحن حطمّنا سفينته ودمّرناها.
  • ماذا تفيدنا خيمة اجتماع “موسى” وتابوت العهد؟ ونحن كسّرنا ألواح توراتنا وقتلنا أنفسنا.
  • وهل سقيفة بني ساعدة ( كونغرس العرب والمسلمين ) لا نستطيع إلا أن نستحضرها وكأنها برلمان الرأي والرأي الآخر اليوم؟
  • آلا يوجد مساحة للتفكير – للوعي ؟. آلا يوجد مساحة للعقل – للحب ؟.
  • تعال نلتقي على الإنسانية المقدسة، ودع التاريخ في متحف الزمن.
  • فكل تاريخنا وكتاباتنا وكتب الأولين والآخرين وصحف المرسلين؟
  • تمحُها دمعة من عين طفلة:
  • تحرقها آهٌ من قلب أمّ ثكلى .
  • آهٍ منك أيها التاريخ ! وآهٍ على أمة ضحكت من جهلها الأمم.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz