” المعركة مستمرة مع أعداء النجاح “

لا شك أن هذا الموضوع هام جداً ويعاني منه الكثيرون ممّن شقوا طريقهم إلى النجاح في مجالات الحياة المختلفة، فالإنسان الذي يتقن عمله ويتمتع بمؤهلات وقدرات مميزة وينفذ مهامه الموكلة إليه بشكل مميز ويتبع اسلوباً ومنهجاً وخططاً مدروسة لحل المشاكل التي يواجهها ويتعامل مع هذه المشاكل والمعوقات كتحديات يجب مواجهتها ولا يخاف من الفشل والإخفاق وينطلق من مبدأ الفشل يعلم النجاح والأخطاء تساهم في تحسين الأداء ويحرص على العمل ضمن فريق متكامل يتمم بعضه البعض هو إنسان ناجح لا محالة، ولكن كل ذلك لن يتحقق بسهولة إذا لم تتوفر البيئة الصحية الملائمة وإذا لم يتوفر المدير الناجح الذي يقـدّر الكفاءات والمؤهلات ويشجعها ويدعمها وكذلك التعاون والمشاركة الفعالة من الآخرين ضمن مؤسسة العمل ويتمتع بإرادة قوية وزخم عالي في ظلّ وجود ما يسمّون ( أعداء النجاح ) وهم كثر الذين سيحاولون تسطيح وتهميش الأفكار والإبداعات المطروحة لإخفاء فشلهم وكسلهم في تنفيذ مهامهم وعدم قبول تفوق الآخر وسيلجؤون إلى أساليب خبيثة مثل القدح أو الذم أو الاستهداف الشخصي للناجحين وقد يصل بهم أن يشوّهوا سمعة وتاريخ أولئك الأشخاص الناجحين أمام المدراء ويركزون على مواضيع أقل أهمية وتافهة لاتهامهم بالتقصير أو الإهمال  وهنا لا بد من التأكيد على أن الناجحين يجب أن يتجاهلوا ذلك جملة وتفصيلاً وأن يتحاشوا هؤلاء الفاشلين وأن لا يتم استفزازهم وإحباط نشاطهم وأن يستمروا في رفع وتيرة عملهم وإبداعهم وأفكارهم الخلاقة لأن ذلك سيترك مفعولاً عكسياً وسيساهم في توقف هؤلاء أو على الأقل قد يحرضهم على تحسين أدائهم وتفعيل طاقاتهم الكامنة كرد فعل يمكن أن ينعكس على أداء ومستوى ككل ، وخاصة في ظلّ وجود قائد أو مدير ناجح يقـدّر النجاح ويميزهم ويشجع على العمل الجماعي والتفاعلي الذي يرفع من أداء المؤسسة التي يرأسها.

إنها معركة مستمرة بين الناجح والفاشل ، كانت وما تزال على مر العصور ، أسلحتها الثقة بالنفس والتأهيل وتطوير المهارات والشجاعة في التخطيط والتنفيذ ، ولن يفوز فيها في النهاية سوى الناجح بالدرجة الأولى وسيكون الخاسر هو الفاشل لأنه لا يملك هذه الأدوات والأسلحة وإن كان في النهاية سيتأثر بشكل ما بأولئك الناجحين ليس حباً بهم بل رغبة منه في ترك بصمة أو موقع فعّال في مؤسسته فينال رضا نفسه بالدرجة الأولى ورضا مدرائه ورؤسائه.

“مواطــن شريــف “

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*