الربيع العربي : عفواً ” الحريق العربي “

لم يحدث على مرّ العصور أن تمّ طرح كذبة بحجم مصطلح ثورات الربيع العربي وما أنتجته من حرائق وفوضى وتدمير للمجتمعات العربية التي قامت فيها.

إنها بحق أكبر عملية تلويث للضمير الإنساني وللتاريخ والإنسانية بدءاً من ثورة الياسمين بتونس مروراً بليبيا ومصر ووصولاً إلى (سورية)، ولا يمكن لأي خيال مهما كان واسعاً حتى في عهد الأساطير والخرافات أن يصدّق الشعارات الكاذبة التي تمّ إخفاءها تحت هذه الثورات، شعار نشر الحرية في الدول العربية الذي طرحته أمريكا والغرب، الشعارات الإسلامية ونصرة الإسلام وعلى رأسها اتحاد علماء المسلمين الذي لم يطرح سوى شعارات الذبح والتكفير وتفتيت المسلمين دون أن يتجرأ أعضاؤه على المسّ بإسرائيل ؟ أو أن يحمّلونها أية مسؤولية في قتل المسلمين ، شعار الجهاد لنصرة المسلمين في سورية وما نتج عنه من تخريب وقتل للبشر والحجر ، … الخ  وغيرها من شعارات وهمية ، إنها حقاً مؤامرة كونية لم تستهدف بلدنا الحبيب فقط ، بل تعدته لتشمل معظم الأقطار العربية مستخدمة أقذر أساليب الحرب النفسية في تسويق الأكاذيب والخدع والذرائع في محاولة لتفريغ وغسل العقول لطمس حضارة العرب وتاريخ المشرق وإحلال فكر وعقل جديد يمهّد لاحقاً لانتهاكات وخطط استعمارية خطيرة جداً لتفريغ خزائن تاريخنا وخلق مستقبل على مزاج هؤلاء الكذبة والقتلة، هل بعد كل ذلك يمكن أن ندعو هذا الحراك بالربيع العربي، أقلّ ما يمكن وصفه بأنه ربيع ضلال وجهل وكفر . وإنه حريق وتدمير عربي بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، لقد آن الأوان  لأولئك الذين يتأرجحون في مواقفهم أن يعوا زيف ووهم هذا الربيع ويعودوا إلى ربيعهم الطبيعي الذي ينشر عطر المحبة والإخاء ويلفظ الكراهية والبغضاء، ويلمّ أبناء الوطن تحت هدف واحد وهو سيادة واستقلال ومنعة الوطن.

  • (( مواطـن شريـف )).

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz