” رسائل ونصائح لإنقاذ الوطن “

إن المتابع لما يحدث في سورية خلال الأزمة الكونية التي عصفت بالقطر لابد أن يلاحظ العديد من النقاط الهامة التي تتعلق بالصراع وأهمها :

  • غياب أي صورة واضحة للمشاريع الجديدة البديلة المطروحة سواءً كانت مبنية على قوى حزبية أو جهات المعارضة أو التي لها أجندات سياسية أو دينية أو مذهبية للوصول إلى إنقاذ الوطن .

  • قبول بعض الجهات المعارضة بالتدخل الخارجي بكافة أشكاله لتحقيق أجندات إقليمية أو دولية .

  • وجود تباين في وجهات النظر للبنى الاجتماعية ومكوناتها المختلفة الطائفية والمذهبية والدينية حول مستقبل القطر والمآلات التي يمكن أن يصل إليها .

وإذا أردنا أن نحلل الأحداث بحيادية وشفافية فإنه يمكن القول أنه لا يوجد لدى القوى المتصارعة منذ ست سنوات من عمر الأزمة , أي مشروع للدولة السورية المنشودة فالكل يتفق على إسقاط النظام دون أن يكون لديهم رؤى واضحة لما بعد ذلك، وخاصة في ظلّ انكشاف المؤامرة المحاكة على القطر والتي تُظهر بشكل لا يقبل الشك أن القوى المتآمرة ستحاول ابتلاع الجميع دون استثناء وإعادة الصراع بأوجه وأشكال جديدة يمكن لداعش والنصرة أن تكون أبطالها .

ومن يضمن بأن التدخل الخارجي سيتوقف وأن يتم الحفاظ على وحدة الدولة السوريّة وإيقاف الصراع بين المكونات السوريّـة أو لا قدّر الله حصول حروب أهلية فتاكة، كلّ ذلك للأسف يغيب عن تفكير وخطط هؤلاء المرتهنين والمرتزقة الذين يتبعون أجندات إقليمية وخارجية دون أن يتمعّنوا ويتفحّصوا ماذا يحصل داخل سورية ودون أن يعوا حجم العبث والتخريب الذي حصل في المجتمع السوري وبناه التحتية ودون أن يدركوا حجم التشتت والتداعيات والفساد الذي حصل نتيجة لفقدان مركزية الدولة في بعض المناطق الساخنة , وظهور مشاريع مختلفة فيها بحسب القوى المسلحة الإرهابية التي تتواجد فيها والدول التي تدعمها .

فيا أبناء وطني الشرفاء , وأنا أكلمكم بلسان مواطن شريف عودوا إلى جادة الصواب وقفوا مع دولتكم ووطنكم وساهموا في إعادة بنائها ، فمن الخير أن تضعوا أهداف التغيير والإصلاح نصب أعينكم ولكن ليس لبناء أوطان جديدة , فالجميع معنيّ بالعمل لأجل التغيير ضمن آليات تعتمد وحدة الدولة والحفاظ على سيادتها والابتعاد عن لغة الإلغاء للآخر , فالدولة بمقدّراتها وإمكانياتها ومواردها هي ملك للجميع وفشل هذه الدولة هو فشل للجميع وسيكون المواطن السوري أول المتأثرين .

  • (( مواطن شريف )).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*