” صخرة المقاومة السورية أنقذت العالم “

من المعروف أن البرجوازية خلال مرحلة تقدّميتها دعمت فلاسفة العقل والتنوير من أجل تسييد العقل لأنها كانت بحاجة لإنسان غير مؤمن بالغيبيات ومستخدم لعقله من أجل تشغيل المصانع وبناء الدول الوطنية والجيوش الوطنية وترسيم الحدود. اليوم، لم يعد هناك حاجة لاستخدام العقل في عالم اقتصاديات الكازينو …

لم تعد البرجوازية اليوم، في مرحلة تهالكها، قادرة على تقديم أي شيء جديد للبشرية بعد أن تحولت إلى رأسمال عالمي انتقل من الرأسمال الصناعي – الإنتاجي إلى الرأسمال الخدمي والربح السريع واقتصاديات الكازينو  ولهذا السبب ترغب في تحويل العالم من حالته الصلبة (الدول الوطنية – الجيوش الوطنية – مفهوم المواطنة – الحدود الثابتة – اللغة – الدال والمدلول – السرديات الكبرى كالفلسفة والماركسية والليبرالية والأديان وغيرها) التي يصعب على المؤثرات الخارجية التأثير فيها، إلى حالته السائلة (الجماعات العرقية والمذهبية – العصابات الموالية لمصلحة جهوية – مفهوم الفرد – الحدود العائمة والسائلة –  تعويم اللغة وانهيارها – فصل الدال عن المدلول – السرديات الصغرى الفردية) التي يسهل السيطرة عليها وتتمتع بسيولة فائقة تسمح لرأس المال بالتحرك بحرية كبيرة ناشراً خلفه ثقافة الاستهلاك وبالتالي الانتقال من ثقافة (اشترِ – استخدم – احتفظ) كالأدوات والقيم والتاريخ التي كانت تنتشر سابقاً حتى وإن ضممنا إليها المناديل القماشية الدائمة الذكرى ولن ننسى عرائس الأطفال التي كانت تورّث من الجدة إلى الحفيدة، إلى ثقافة ( اشترِ – استخدم  ارمِ) ومثالها الأدوات المستخدمة حالياً كالولاعات وأطباق البلاستيك والمحارم المستخدمة لمرة واحدة. وأنت تستخدم وترمي لا تنسى أيضاً رمي قيمك وأخلاقك وصداقاتك وتاريخك وذكرياتك.. فهناك دائماً الجديد منها..

هل نفهم اليوم سبب الحرب التي تُشن ضد سورية من أجل تفكيك الدولة الوطنية كبداية لتفكيك الدول الوطنية في المنطقة وفي العالم، والرغبة في تمييع الحدود بين الدول ليسيل الإرهابيون من خلالها بسهولة وسبب تدمير الآثار ومحاولات محو التاريخ وسبب إذلال الجيوش ” إذلال الجيش التركي على يد رجب أردوغان على سبيل المثال” ؟!!.

” الحقائــق السوريـّـة “

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz