” التوبــة الكتومــــة “

ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ – ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ – ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ إسرائيل ﻋﺎﺹٍ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺍﻧﻘﻄﻊ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻴﺮ، ﻓﻮﻗﻒ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﺑﻨﻮ إسرائيل ﻟﻴﺼﻠّـﻮﺍ ﺻﻼﺓ ﺍﻻﺳﺘﺴﻘﺎﺀ، ﻭﻟﻢ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ، ﻓﺴﺄﻝ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ‏« ﻟﻦ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ،ﻓﺒﻴﻨﻜﻢ ﻋﺒﺪ ﻳﻌﺼﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻓﺒﺸﺆﻡ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ ﻣُﻨﻌﺘﻢ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣن السماء فقال ﻣﻮﺳﻰ – ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ :- ‏« ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻧﻔﻌﻞ؟ » ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ : ‏ﺃﺧﺮﺟﻮﻩ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻓﺈﻥ ﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻓﺪﻋﺎ ﻣﻮﺳﻰ – ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ – ﻭﻗﺎﻝ : ‏« ﻳﺎ ﺑﻨﻲ إسرائيل .. ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﺼﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﺑﺸﺆﻡ ﻣﻌﺼﻴﺘﻪ ﻣُﻨﻊ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻟﻦ ﻳﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺮﺝ ‏» ، ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﺠﺐ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ، ﻭﺃﺣـﺲّ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻗﺎﻝ : ‏« ﻳﺎ ﺭﺏّ، ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ إذا ﺧﺮﺟﺖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓُﻀﺤﺖ ﻭإﻥ ﺑﻘﻴﺖ ﺳﻨﻤﻮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻄﺶ، ﻳﺎ ﺭﺏ ﻟﻴﺲ ﺃﻣﺎﻣﻲ ﺍﻻ ﺃﻥ ﺃﺗﻮﺏ إليك ﻭﺃﺳﺘﻐﻔﺮﻙ، ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﺍﺳﺘﺮﻧﻲ ‏»  ﻓﻨﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄر،ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ : ‏« ﻳﺎ ﺭﺏّ ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﺃﺣﺪ ! ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ :       ‏« ﻧﺰﻝ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻟﻔﺮﺣﺘﻲ ﺑﺘﻮﺑﺔ ﻋﺒﺪﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺼﺎﻧﻲ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ‏» ، ﻓﻘﺎﻝ ﻣﻮﺳﻰ : ‏« ﻳﺎ ﺭﺏ ﺩﻟّﻨﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻓﺮﺡ ﺑﻪ ‏»  ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ : ‏« ﻳﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﻳﻌﺼﻴﻨﻲ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻭﺍﺳﺘﺮﻩ  ﺃﻳـﻮﻡ ﻳﺘﻮﺏ ﺇﻟﻲّ ﺃﻓﻀﺤﻪ‏»!!.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz