” الأسلحة غير الفتاكة : كذبة أمريكية مفضوحة “

منذ بداية الأزمة السورية وتطور الصراع فيها واتضاح ضلوع وتورط أمريكا وبعض الدول الغربية والإقليمية وبعض دول الخليج في تأجيج وإشعال فتيلها ، وفي محاولة من تلك الدول لتغطية دعمها  اللا محدود للجماعات الإرهابية المسلحة بالمال والسلاح ، طُرح مفهوم جديد تم تسويقه بقوة في كواليس السياسة الخارجية وهو (دعم المجموعات الإرهابية بالأسلحة غير الفتاكة) والهدف المبطّن منه هو استمرار الدعم المسلح بكافة أنواع الأسلحة والتي ثبت استخدامها من قبل المسلحين في كافة أنحاء القطر وعلى كافة الجبهات  أما الهدف الظاهر فهو دعم تلك المجموعات الإرهابية بأجهزة الاتصالات والتقنيات والمنظومات الالكترونية المتطورة وتشمل كافة أنواع وسائط الاتصال السلكية اللاسلكية والفضائية وتسخير الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والانترنت لخدمة هذه الوسائط بعيداً عن البنى التحتية السورية بهدف تأمين التواصل بين الجماعات الإرهابية في الداخل ومع الخارج لتحقيق الأجندات السياسية المرسومة والمخططة.

ولم يقف الدعم التقني بالأسلحة غير الفتاكة عند هذا الحد بل تعدّاه بدعم من بعض دول الجوار المنخرطة في الأزمة السورية وخاصة على المناطق الحدودية في الأردن ولبنان وتركيا، ليصل إلى قيام تلك الدول بتأمين وسائط ومنظومات اتصال مرتبطة مع البنى التحتية التابعة لتلك الدول لتغطية الحدود إلى مسافة وصلت في الحدود التركية الشمالية إلى عمق /50/كم والأردن إلى /30/كم ولبنان من جهة طرابلس إلى /20/كم  متجاهلة بذلك القوانين والاتفاقيات الدولية التي تحدد مسافات التغطية على الحدود حتى /3/كم فقط ، وشمل هذا الدعم الاتصالات اللاسلكية والخلوية وشبكات الانترنت , وفي بعض المناطق التي تقع تحت سيطرة المسلحين في الشمال والجنوب السوري , تمّ إنشاء شبكات سلكية مربوطة مع مقاسم ومراكز اتصالات تلك الدول.

كما شمل هذا الدعم التقني أيضاً مناطق داخل القطر واقعة تحت سيطرة الإرهابيين المسلحين من خلال تأمين منظومات اتصالات مستقلة في مجال الخدمات السلكية واللاسلكية والخلوية وخدمات الانترنت عبر الأقمار الصناعية.

وقد كشفت العمليات العسكرية والأمنية للجيش العربي السوري حقيقة تورط تلك الدول بشكل جازم من خلال ضبط العديد من الأجهزة ووسائط ومنظومات الاتصالات الأمريكية والغربية وبذلك تمّ فضح ادعاءات وكذب الدول الداعمة للإرهابيين وانخراطهم بالأزمة السورية وإسقاط شعاراتهم الكاذبة والوهمية ومصطلحاتهم وتعابيرهم الكاذبة.

هل من أحد بعد الآن مقتنع بكذبة (( الأسلحة غير الفتاكة )) وهل هي فعلاً غير فتاكة ؟؟

إنها كذبة مفضوحة مثلها مثل كل الكذبات الأخرى التي لا تعدّ ولا تحصى التي رافقت تطور الأزمة السورية تحت شعارات نشر الحرية والمساواة وحماية الأديان والشعوب وتغيير الدساتير والحكومات. الهدف واحد وهو إسقاط الدولة السورية وتحويلها إلى دولة فاشلة، ولكن يوماً بعد يوم يتضح فشل هذا المشروع ما دام أبناء الوطن الشرفاء واقفين بالمرصاد وما دام الجيش العربي السوري الباسل صامد على كافة الجبهات ومتلاحماً مع كافة فئات مؤسسات الوطن للحفاظ على سيادته ومنعته وتماسكه.

  • ” مواطن شريف “

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz