إلى جنان الخلد : الشهيد البطل ” بلال “

لا يعرف قيمة الشهادة والشهداء إلا من يشهد جنازات وتشييع أولئك الشهداء , ويرى في أعين المشيّعين نظرات الحب والإكبار مكللة بالدموع , وتُسمع عبارات الافتخار والبطولة والاستذكار والشهامة والرجولة, فعندئذ يشعر المرء بشيء من العز والفخار وينسى حزنه قليلاً ويتحول المشهد إلى عرس أو احتفالية من نوع خاص يختلط فيها الفرح والحزن , فرح استشراف النصر المؤزر بدماء هؤلاء الشهداء الأبطال, وحزن الفراق الأبدي على أشخاص تركوا أثراً وبصمة لا يمكن تعويضها وملء فراغها .

حقاً إن الشهادة مشروع ينشده كل إنسان شريف يحب وطنه ويذود عنه بالغالي والرخيص , ويعرف أن نهايته محتومة بالشهادة أو النصر , والمشروع يُبنى عليه لما بعد تحقيقه , فهو يمهّد للأبناء والأحفاد والأجيال القادمة لحياة حرة كريمة يكون فيها حب الوطن والولاء له هو الشعار والهدف الأساسي , وتذوب فيها الأنا وحب الذات لتحلّ محلها قيم الإيثار والتفاني والتضحية .

فهنيئاً لكل شهيد حقق هذا المشروع ونال الشهادة , ومهّد بشهادته الطريق إلى النصر وزرع في نفوس مرؤوسيه ورؤسائه مشاعر العز والفخار والكرامة, وكان منارة وشعلة وعلماً نستلهم منه القوة والصمود لإكمال طريق النصر على أعداء الوطن, والحفاظ على منعته وسيادته وهيبته , وأنت ياشهيدنا الغالي ” بلال ” من الذين حققوا هذا المشروع وعملوا لأجله بكل تفاني وتضحية فاستحقيت لقب الشهيد البطل الخالد أبداً في عقلنا ووجداننا  ونحن على نفس الدرب والمسيرة سائرون حتى تحقيق النصر أو الشهادة .

  • (( مواطـن شريـف ))

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz