” إن لم تستحِ فافعل ما شئت “

عبارة تُطلق على أشخاص أو جهات تقوم بأفعال مشينة دون الأخذ بالحسبان لتبعاتها وتأثيراتها على الغير   ويفعلها هؤلاء بكل صفاقة ووقاحة منقطعة النظير .

هذا ما ينطبق على ما يقوم فيه المجتمع الدولي على أحداث إقليمية ودولية, يتم فيها ممارسة كل الموبقات والمحرّمات, وأشكال العنف والإرهاب التي عرفتها البشرية , ويتمّ طرح تبريرات وتفسيرات خبيثة وحقيرة لتمرير أجندات وأهداف بعض الدول في تلك الأحداث, فها هي أمريكا الراعي الأول للإرهاب في العالم, تبرر لربيبتها إسرائيل العنف والقتل والإرهاب ضدّ الشعب العربي الفلسطيني, وتدعمها بالمال والسلاح  والسياسة  للحفاظ على قوتها وتمددها في منطقة الشرق الأوسط, وتسوّق على أنها دولة ديمقراطية مظلومة يسعى الجميع لاستهدافها .

وهاهي ذات الدولة التي تتغنى بشعارات الحرية والديمقراطية, تغضّ النظر عن أفعال الإرهاب السعودي الوهابي ضد دولة عربية فقيرة مظلومة تنشد سيادتها وأمنها ولقمة عيشها فتبيح لها استخدام كافة أنواع الأسلحة الفتاكة وتدعمها في حربها الظالمة لتحوّل دولة اليمن الشقيقة إلى دولة فاشلة ولا يحرك العالم ساكنا تجاه ذلك, ويتم تزييف الحقائق وتصوير شعب وثوار اليمن على أنهم إرهابيين وخارجين على الدولة, وكل ذنبهم أنهم يدافعون عن كرامتهم ويدفعون الظلم والعدوان عن بلدهم, وما زاد الطين بلّة أن العديد من البلدان العربية والإقليمية تشاطر الشيطان الأمريكي هذا التوجّه.

وهاهم دول أوروبا الذين يتفاخرون بالديمقراطية والحرية ينساقون وراء أمريكا ودول البترو دولار كالبعير, في سياستهم العدائية لسورية وتقديم العون المادي والسياسي واللوجستي والعسكري للجماعات الإرهابية المعارضة ويتغاضون عن التخريب والتدمير الذي حلّ بالقطر العربي السوري , ويكيلون الاتهامات والعداء للسلطة والشعب في هذا البلد ويحاصرونه اقتصادياً وسياسياً , وينخرطون في المخططات الإجرامية لتحقيق أجنداتهم السياسية الاستعمارية, وإرضاء عيون أمريكا والدول العربية التي نجحت في شراء ذممهم .

إنها سياسة الكيل بمكيالين بعين واحدة , وتزييف الحقائق والكذب والرياء والنفاق , يمارسها هؤلاء على العالم أجمع وبشكل خاص على شعوبهم, والأنكى من ذلك أن بعض سياسييهم يفيقون متأخرين, بعد أن يتركوا مناصبهم ليصوّبوا مواقفهم ويفضحوا أنفسهم ويكشفوا حقيقة دولهم , وحتى أن تابعيهم وعملائهم الذين يدعمونهم أنفسهم  لا ينفكون في كل مناسبة بفضح دعم وتورط داعميهم .

فهل بعد كلّ ذلك يشكّ أحد في العالم أن هؤلاء لا يستحون ولا يعيرون للإنسانية والبشرية أيّ اعتبار, وأنهم غارقون بالنفاق والكذب حتى أعناقهم, وأن غداً لناظره قريب, لأن من يلعب بالنار لابـدّ أن يحترق ويكتوي فيها ويحصد ثمار فعلته آجلاً أم عاجلاً .

” مواطــن شــريــف “

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz