” صدام الحضارات في سوريا “

اللافت في الحراك الدولي بشقيه السياسي والعسكري أن الخريطة الجينية للعالم التي طالما عملت على نشر الديمقراطية والإصلاح المهذب تغيرت وأصبحت أولوياتها “محاربة الإرهاب” في ظل غياب للدور العربي إلا المرتهن لدول إقليمية وأحلاف استراتيجيه ” صدام الحضارات بدأ في سورية فإرسال إدارة ترامب حوالي ألف جندي لسورية للمشاركة في تحرير الرقة عاصمة تنظيم القاعدة وكذلك تكثيف هجماتها ضد تنظيم القاعدة في اليمن صقور أمريكا قررت إصدار طبعة منقحة من صدام الحضارات لـ “هنتنغتون صموئيل” للقضاء على الشيوعية واثبات موطئ قدم لها في سورية بعد أن سربت تقارير لا نعلم مدى مصداقيتها تفيد بأنها لن تنسحب من الرقة بعد تحريرها , روسيا الداعمة لسورية تلتقي التركي الخائف من الدور الكردي وتنسق معه  في محاربة الإرهاب في سوريا .

كل هذه الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب في سورية هل تنذر بانفجار الوضع بالمنطقة أم انفراج وفي الغرف السوداء هل يحاك هدف غير معلن وهو ضرب المقاومة وإيران الصاحية تماماً لما تحيكه الولايات المتحدة ضدها .

علينا أن لانغفل عن تهديدات الأمين العام لحزب الله قبل أيام بقصف مفاعل ديمونه في قلب صحراء النقب وحاويات الأمونيا السامة في حيفا وإن فعلها سيوقع خسائر بشرية مرعبة لإسرائيل التي سارعت للعمل على نقله خوفا من أن يفعلها نصر الله .

كما أن تصريحات السيد هاشم الموسوي قائد ” حركة النجباء ” بتشكيل فيلق يملك أسلحة إستراتيجية  لتحرير هضبة الجولان المحتل تحتاج منا لوقفة .

كل هذه المعطيات تتطلب منا وقفة تنذر إما بحلول وربما باختلاط أوراق اللعب العالمية واستراتيجياتها ومحورها الميدان السوري نقطة الفصل وميدان لقاء أستانة  الدبلوماسي نقطة الوصل  .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz