” الرئيس الأسد يحارب من أجل تركيا ! “

إن إسقاط سورية بعد العراق كان أهم بند في إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة. وعلى هذا الشكل وضعت الأسس الفعلية لقيام إسرائيل الثانية في شمال العراق التي ستصل إلى البحر الأبيض المتوسط من شمال سوريا.

لا داعي لأن تكون خبيراً استراتيجياً لمعرفة أين سيكون الهدف التالي ، أنقذت سوريا بقيادة الأسد تركيا من خلال المقاومة إن جاز التعبير, على الرغم من السياسة التي ينتهجها من يحكم تركيا حتى البدء بعملية درع الفرات، في وضع كهذا فإن التصريحات التي تستهدف الرئيس الأسد تكون هي نفسها التصريحات التي تستهدف تركيا والتي تصدر من الجبهة الإمبريالية.

النظام الذي يلجأ إليه السوريون :

هناك حقيقة أخرى يتجاهلها الذين يهاجمون الرئيس بشار الأسد ألا وهي:

حُرقت سوريا وهُدمت خلال 6 سنوات كاملة نتيجة هجمات 80 ألف إرهابي تم زجّهم في سوريا من 84 دولة في العالم  وأصبح 6-7 ملايين سوري بوضع اللاجئ، هنا نقطة مثيرة للاهتمام هي: جميع اللاجئين تقريباً هربوا من القرى والبلدات والمدن الخاضعة لسيطرة الإرهابيين، ولم ينزحوا من المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة السورية على العكس من ذلك يلجأ السوريون إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الدولة من المناطق التي احتلها الإرهابيون وهذا يعني أن الرئيس الأسد هو الحصن المنيع وملجأ للسوريين، ويعيش اليوم 80% من سكان سوريا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وفي هذا الصدد، إن إعطاء النظام الذي يقوده الرئيس الأسد كمثال سلبي عن النظام الرئاسي لا يتطابق مع الواقع.

مصلحة تركيا :

إن إعطاء نظام الرئيس الأسد كمثال سلبي في المرحلة التي وصلنا إليها يتعارض مع المصالح المباشرة التركية.إن من يستهدف الأسد هي الإمبريالية الأمريكية والمنظمات الإرهابية التي تستخدمها,كحزب الاتحاد الديمقراطي (حزب العمال الكردستاني) والمنظمات الإرهابية الشبيهة بداعش، وهذه القوى عدوة لتركيا أيضاً وتركيا في حرب فعلية مع هذه القوى اليوم. إن انتهاء الحرب التي تخوضها تركيا في المرحلة الحالية بنجاح يعتمد في المقام الأول على التعاون مع الحكومة السورية يعني حكومة الأسد.

فإذا كانت تركيا بحاجة إلى ذلك فإن التصريحات العدائية التي تأتي من جبهة السلطة لا تختلف في شيء أو ربما هي ذاتها تلك التصريحات التي يطلقها الذي يكافحون ضد فرض النظام الرئاسي وذم حكومة الأسد التي تحارب الإمبريالية وإظهاره كمثال سيء. وهذا أمر خاطئ جداً.

محمد بدري غولتكين

المصدر : ulusalkanal

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz