الصحفي “أرطغرل أوزكوك” : أوغلو عرّضنا لهزيمة جديدة في الشرق الأوسط

علَّق الكاتب الصحفي “أرطغرل أوزكوك” على إعلان الحكومة التركية انتهاء عملية درع الفرات، متسائلا: ماذا عن 67 شهيداً من أبنائنا فقدناهم هناك؟ إن دبلوماسية تركيا الجديدة التي اتبعها داود أوغلو عرَّضت بلادنا لهزيمة ثانية في الشرق الأوسط. وأشار الكاتب إلى تصريحات الإدارة الأمريكية حول الأوضاع في سوريا، ” إن الشعب السوري هو من سيقرر مصير الرئيس بشار الأسد” قائلًا: “يا أصدقاء… إن الدبلوماسية التركيّة الجديدة التي جاءت تحت مظلة “العمق الاستراتيجي” الذي ابتكره أحمد داوود أوغلو، عرّض تركيا للهزيمة الثانية في الشرق الأوسط، بعد هزيمة الحرب العالمية الأولى. ولكننا هذه المرة خسرنا حرباً لم نكن طرفاً بها”. وجاءت تعليقات “أرطغرل أوزكوك” في مقال له بجريدة “حرييت” بعنوان “عندما يتحول الخط الأحمر إلى فلفل أحمر في فمنا” قائلاً: لقد تعلمنا جيداً أن الخطوط الحمراء التي رسمناها بأيدينا تحوّلت إلى فلفل أحمر يضعه لنا الآخرون على أفواهنا، لكي ننصاع لأوامره ونميل لسياساته.

في فترة من الفترات كنَّا نردد أن شمال العراق “خطٌ شديد الاحمرار” لا يمكن الاقتراب منه، ولكننا سرعان ما وجدنا أنفسنا أمام إقليم كردستان شمال العراق ذي حكم مستقل، في فترة من الفترات كنَّا نقول إن مسعود برزاني “زعيم عشائر”، فخرج أمامنا “رئيساً لإقليم كردستان العراق، ماذا عن تصريحاتنا التي قلنا فيها: “إننا ذاهبون إلى الرقَّة”  “سنطهّر منبج”..؟ .!لم يمرّ كثير من الوقت كي ننسى ما قالته أفواهنا، لقد رأينا صور أكراد سوريا يعبرون نهر الفرات باستخدام مركب صغير جداً، في اتجاههم إلى مدينة الرقة مباشرة. بشار الأسد كان خطنا الأكثر حمرة…  وجدنا أنفسنا قبل أيام أمام موقف جديد من الإدارة الأمريكية التي كانت تمثل العدو الأكبر لبشار الأسد من خلال تصريحاتهم التي قالوا فيها: “إن الشعب السوري هو من سيقرر مصير الرئيس بشار الأسد..”.  وقال أردوغان في وقتٍ سابق “سنقيم صلاة الجمعة في الجامع الأموي في سوريا”، يا أصدقاء…إن الدبلوماسية التركية الجديدة التي جاءت تحت مسمّى “العمق الاستراتيجي” الذي ابتكره أحمد داود أوغلو، عرّض تركيا للهزيمة الثانية، في الشرق الأوسط، بعد هزيمة الحرب العالمية الأولى. ولكننا هذه المرة خسرنا حرباً لم نكن طرفًا بها      ” أجل، لقد حان موعد العودة مرة أخرى إلى دبلوماسية أتاتورك التي تدعو لتصفير الخلافات الداخلية والخارجية والتي تمثلت في قوله الموجز “الصلح في الداخل والخارج”.

” د . بسام أبو عبد الله  “

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz