هل وصلت عملية درع الفرات لنتيجـة ؟؟.

بقلم الصحفي ” إحسان سيفا “

في يوم 30 آذار 2017 تم التصريح للرأي العام أن عملية درع الفرات حققت أهدافها بنجاح وسيطرت على 5000 كيلومتر2. حسناً لماذا حصل هذا؟ لماذا تم إنهاء العملية من دون تنظيف المنطقة من قوات سوريا الديمقراطية؟ انتهاء عملية درع الفرات لا يعني انسحاب القوات التركية، بل ستبقى في المنطقة التي سيطرت عليها ريثما يتم تحقيق الاستقرار في سوريا، فتركيا لا غنى لها عن ذلك. “عندما بدأت عملية درع الفرات كانت مدعومة سياسياً من قبل روسيا وإيران، هل مازال هذا الدعم موجود إلى الآن ؟ لا.

بعد بضعة أيام من لقاء رئيس CIA مع أردوغان هاجم الأخير إيران في قطر واتهمها بالقيام بالسعي لبسط القومية الفارسية وتأجيج النعرات الطائفية، وبعد بضعة أيام من هذا نسمع من وزير الخارجية مولود جاويش اتهامات مماثلة عندما كان في ألمانيا لأجل حضور اجتماع، مرة أخرى تنحرف السياسة الخارجية التركية عن المسار، وبالطبع استوجب ذلك رداً من إيران. ومن ناحية أخرى، طلبت روسيا من تركيا الجلوس على طاولة المفاوضات مع سوريا وأن نعمل معاً في المنطقة، ونحن لم نفعل ذلك، بل تعاملنا مع الجيش السوري الحر المصنف إرهابياً من قبل الحكومة السورية وقدمنا لهم المناطق التي تم تطهيرها من داعش بدلاً من تقديمها للقوات السورية الحكومية، نتيجةً لذلك فقدنا الدعم السياسي الإيراني والروسي، قلعت روسيا أعيننا واتفقت مع أمريكا وتموضعت القوات السورية في الجهة الغربية لمنبج، يعني في المناطق المجاورة للقوات التركية  وكانت هذه الرسالة لتركيا “لا تستطيعون الدخول لمنبج بوجود القوات الحكومية السورية التي هي صاحبة الأرض الحقيقية وروسيا وأمريكا”.

لم تكفِ الحيلة الأمريكية الجديدة المتمثلة في التعديل الدستوري، داخلياً لم يكفي العيش بالتفكك السياسي مع (لا،نعم) وأفسدنا علاقتنا مع أوروبا من أجل زيادة بعض النقاط لأصوات الناخبين بنعم.

باختصار انتهى الدعم السياسي لعملية درع الفرات،وأُنهيت. العملية من الناحية العسكرية ناجحة تماماً، إلا أن عدم الكفاءة السياسية للسلطة وانحرافها عن المسار جعل تركيا معزولة في عملية درع الفرات. ومن هذا المنطلق بقيت عملية درع الفرات غير مكتملة ولم تستطع الوصول لهدفها النهائي.

المصدر: صحيفة “آيدنلك”  .           

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz