” البتــول والــغزاة “

هجم غزاة على إحدى المدن وامسكوا بعذراء جميلة وقدّموها هدية لقائد فرقتهم ولما رآها القائد انبهر بجمالها وأراد إفسادها فقالت له: تمهّل عليّ قليلاً لأن بيدي مهنة تعلمتها ولا تصلح لعملها إلا عذراء وإلا فلا نفع لها فقال لها :  ” وما هي؟ قالت له : ” هي دهنٌ ، إذا دُهن به إنسان فلن يؤثر فيه لا سيف ولا أيّ نوع من الأسلحة البتة وأنت مُحتاج إلى ذلك لأنك في كلّ وقت تخرج للحرب” .

فقال لها : ” وكيف أتحقق من ذلك “فأخذت زيتاً ووجّهت إليه الكلام ، قائلــة : ادهـن رقبتك به وأعطني السيف كي أضربك به “فقال لها : ” لا ، بل ادهني أنت رقبتك أولاً   وأنا اضرب بالسيف “فأجابته إلى ذلك ببشاشة ، وأسرعت فدهنت رقبتها وقالت: ” اضرب بكلّ قوتك “.

فاستلّ سيفه وكان ماضياً جداً ومدّت رقبتها وضرب بكل قوته فتدحرج رأسها على الأرض ..وهكذا رضيت أن تموت بالسيف ، على أن تدنّس بتوليتها ..

فشتّـان ما بيـن تلك البتـول الطاهـرة ومـا بيـن أشبـاه الرجـال الذيـن  باعـوا أوطانهـم بأبخـس الأثمـان وتحـوّل الغـزاة فـي نظرهـم إلـى حلفـاء وأصحـاب فضـل ونعمـة عليهـم ….

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz