” خداع الغرب،،، ونفاق ممالك الوهابية “

الجمهورية العربية الوحيدة الباقية والتي لم تذعن لهيمنة الإدارة الأمريكية والغرب المنافق وعربان الوهابية هي سوريا والتي بدونها فإن استكمال إسرائيل الكبرى والشرق الأوسط الجديد يبقى معلقاً.

وبناءً عليه تُبذل حالياً كلّ السبل لإزالة هذه العقبة بكل الوسائل بما فيها اختلاق مبررات كاذبة لكسر إرادة شعبها وإذلاله وتهجير مواطنيه تماماً كما فعلوا مع الشعب الفلسطيني عبر العقود الستة الماضية.

إن فبركة الأكاذيب سياسة ثابتة في فلسفة الإدارات الأمريكية والغرب عموماً، فحادثة الحادي عشر من سبتمبر 2001 ومسرحية أسلحة الدمار الشامل العراقية ما تزال طرية في الذاكرة، وها هو العراق يتقطع أوصاله لتحويله إلى دولة طوائف تقاتل بعضها بعضاً حول الأراضي والنفوذ والموارد المائية والأصولية ليكون صورة نموذجية لسوريا الغد، فبعد تدمير أسس الدولة المدنية السورية ووحدتها السياسية سيشرع فوراً بالانتقال إلى تنفيذ المرحلة التالية. المرحلة التي طال انتظارها، وتبدأ بتفتيت كيان سوريا وتقسيمها إلى كيانات متناحرة اثنياً ومذهبياً ودينياً وقبلياً والعودة بهم إلى عصور التخلف والهمجية (هذه خططهم……بل أحلامهم).

إن مفبركي كذبة قصف الطيران السوري والروسي للمدنيين في خان شيخون بالغاز السام هم ذاتهم من فبرك كذبة حيازة العراق على مواد صنع السلاح النووي التي مهّدت لاحتلاله من قبل القوات الأمريكية والغربية عام 2003.

والصحفيان “ميشيل جوردون” و “آنا برنار” اللذان كانا وراء كذبة قصف الطيران السوري للمدنيين بغاز السارين في 21/8/2013 في غوطة دمشق هم من فبرك قصة أنابيب الألمنيوم التي أثيرت بكونها دليلاً مادياً لإدانة العراق ومن ثم تبرير غزوه. وهما معروفان بتأييدهما لأهداف تغيير الأنظمة السياسية في الشرق الأوسط التي يسعى إليها المهيمنون على رسم السياسة الخارجية الأمريكية، والتي ثبت فيما بعد عدم صحّتها تماماً، فقد قام الصحفي البريطاني المعروف “سيمور هيرش” بالتحقيق بنفسه من الخبر وأثبت عدم صحته.

لقد جاء في تقريره: أن من نفذ عملية القصف في الغوطة هي منظمة إرهابية مدعومة من تركيا قام ضابط من الجيش التركي بتزويدها الغاز السام. وظهر فيما بعد أن الصحفيين المذكورين ينسّقان نشاطهما الإعلامي مع منظمة الخوذ البيضاء التي تنشط في سوريا تحت عنوان الإغاثة ولها صلة وثيقة بمنظمة النصرة الإرهابية المموّلة من قبل بريطانيا والإتحاد الأوروبي وعربان الوهابية.

لقد سارعت وسائل الإعلام إلى اتهام الطيران السوري الروسي بقصف المدنيين بالغازات السامة قبل أن تقوم أي جهة أممية مستقلة بالتحقيق في الموضوع. هذا التصرف لوحده يشير إلى وجود نوايا مسبقة لاتهام سوريا أو روسيا، في حين برأت ساحة المنظمات الإرهابية عن أي دور لها في الأمر. والسؤال كيف تحققوا من خبر أن أولئك المدنيين هم ضحايا قصف الجيش السوري وليس الجماعات الإرهابية مثل النصرة وداعش وغيرها، وما مصلحة الدولة السورية في قصف مواطنيها وهي تعرف جيداً أن الدول الغربية ووسائل إعلامها يحاولون منذ ست سنوات للإطاحة بها. ( وهي حكماً، أخلاقياً لا تفعل ذلك حتى مع الإرهابيين في الصحراء… أليس الأجدى أن تقصف داعش في صحراء تدمر بهذه الأسلحة لو كانت تستخدمها فعلاً بدلاً من قصف مناطق مأهولة).

حتى الرئيس الأمريكي ترامب نقض كل تعهداته للشعب الأمريكي وانضم لحملة التنديد بالنظام السوري (كما يسمّوه) متهماً إياه بما سمّاه قتل الأطفال الأبرياء (هل كانت الحادثة المفتعلة ضرورة من أجل إعادة ترامب إلى حظيرة السياسات الأمريكية الراسخة في الهيمنة وقهر إرادة الشعوب).

نحن في زمن لا تحتاج الدول الإمبريالية فيه إلى عداوات لتشنّ حروبها على من تعتبره عدواً فالأسباب يمكن افتعالها ويمكن أيضاً تصنيع الأعداء، وهذا ما تقوم به الصحافة التجارية هذه الأيام، صحافة البترو دولار والدم الوهابية.

هناك قول مأثور لأديب أمريكي يقول فيه:

( الكذب يمكن أن ينهي رحلة يقطع فيها نصف العالم قبل أن تتمكن الحقيقة من أن تحتذي نعالها ).

 

(يوزرسيـف .ع.خ)

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz