السفير البريطاني السابق في سوريا يفجّر قنبلة الحقيقة

رفض السفير البريطاني السابق في سورية “بيتر فورد” الانسياق وراء دعاية الـ BBC فيما يتعلق بسورية وفجّر قنبلة الحقيقة على الهواء مباشرة، فمنذ البداية ضاق “فورد” ذرعاً بالدعاية التي ترعاها الدولة، مستغنياً عن أي مستوى من  الكياسة  منذ أول سؤال وجّهه له مذيع البي بي سي، مشيراً إلى مزاعم مسؤولية الرئيس بشار الأسد عن الهجوم الكيميائي حيث سأل مذيع البي بي سي “هذا بيان للحقيقة، أليس كذلك؟” فردّ فورد قائلاً خطأ “إنه خرافة، إنه بيان من عدم الحقائق، ما نحتاجه هو التحقيق، تذكروا، في سياق غزو العراق. الخبراء، وكالات الاستخبارات، السياسيون، كانوا على قناعة بأن صدام حسين يمتلك أسلحة الدمار الشامل. وهم قدّموا أدلة هائلة من الصور والرسوم البيانية، كانوا جميعاً على خطأ. كان كل شيء خطأ، من المحتمل أنهم مخطئون أيضاً في هذه الحالة. إنهم يبحثون فقط عن ذريعة لمهاجمة سورية”.

فما كان من وسيلة الإعلام المضيفة اليائسة سوى اتهام “بيتر فورد” السفير البريطاني السابق في سورية بأنه (عميل روسي).

لكن فورد تحلّى بمظهر الرجل الهادئ اللطيف الذي عانى من إهانة كبيرة للغاية، واستمر فورد في هجومه المضاد كرجل لم يبقَ أمامه شيئاً ليخسره  قائلاً : ” أنا لا أترك عقلي عند الباب عندما أفحص الوضع تحليلياً، أحاول أن أكون موضوعياً ” . وأضاف مستنداً إلى خبرته السابقة، بما في ذلك العراق، “يمكننا أن نرى بأنه لا يمكننا الأخذ بظاهر التقديرات التي يخبروننا بها ما يسمّون بخبراء الاستخبارات عندما يكون لديهم أجندة”.

“إنهم [المتمردون –القاعدة وداعش] من المرجّح جداً أنهم تدربوا على عمليات على غرار ما فعلوا – وهذا موثق من قبل الأمم المتحدة في آب العام الماضي- هم شنوا هجوماً بغاز الكلور على المدنيين وحاولوا جعل الأمر يبدو وكأنه عملية من صنع النظام”، “سوف يحدث هذا مرة أخرى ، وسنجد كل دعاة الحرب يأتون ليقولوا لنا أن الأسد يتحدانا وعلينا التوغل والمضي أكثر في سورية”.عند هذه النقطة أدرك المذيع أنه يتعامل مع رجل مصمم على الذهاب إلى الجحيم في قول الحقيقة، وأنه لا يستطيع التخويف بإسكاته عبر اتهامات سخيفة.

المصدر: شام تايمز                                        

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz