” ضحايــا الإرهاب الصهيو وهابـي “

سُئل رئيس الحكومة الجزائرية السابق *علي بن فليس : *كيف تمكنتم في الجزائر من القضاء على ظاهرة العنف والقتل والتي استمرت لسنوات عديدة ؟؟؟ أخذ نفسا عميقاً مع تنهيدة بسيطة ثم قال :في أحد الأيام استدعاني الرئيس بوتفليقة إلى مقرّه , فوجدت عنده السفير الأمريكي ومعه ثلاثة أشخاص آخرين , تبيّن أنهم من دائرة الـ سي أي ايه الأمريكية . طلب مني بوتفليقة الاستماع لما سيقولون . بدأ السفير الأمريكي بالكلام قائلا : هل ترغبون يا سادة أن تنتهي حالة العنف والقتل السائدة لديكم في الجزائر ؟؟؟ فأجابه الرئيس بوتفليقة : طبعاً!! استطرد السفير قائلاً : حسناً , نستطيع أن ننهي لكم هذا الوضع وبسرعة , ولكن وحتى نكون واضحين لدينا شروط واضحة يجب أن توافقوا عليها مسبقاً أشعره بوتفليقة بالموافقة وطلب منه أن يكمل …… ، قال السفير : أولا : عليكم إيداع عائدات مبيعاتكم من النفط لدينا في أمريكا… ، ثانياً : عليكم إيداع عائدات مبيعات الغاز في فرنسا… ، ثالثاً : عدم مناصرة المقاومة الفلسطينية…. ، رابعاً : عدم مناصرة إيران وحزب الله ، خامساً : لا مانع من تشكيل حكومة إسلامية وعلى أن تكون شبيهة بما لدى تركيا ….   وافق الرئيس بوتفليقة على هذه الشروط متأملاً إخراج الجزائر من حالة القتل والفوضى التي كانت تعصف بالبلاد  استطرد السفير الأمريكي : حسناً , سنقوم بدورنا بالتحدث مع كافة الأطراف المعنية لإعلامهم باتفاقنا ، فسأل بوتفليقة : ومن هي تلك الأطراف ؟؟؟ فأجاب السفير : ( فرنسا و إسرائيل والسعودية) !!!!  صُعقنا من ذلك وتساءل بوتفليقة : وما علاقة هذه الدول بما يجري لدينا ؟؟؟ أجاب السفير والابتسامة الصفراوية على وجهه : السعودية هي التي تقوم بتمويل شراء السلاح من إسرائيل , وتقوم إسرائيل بإرساله إلى فرنسا , وفرنسا بدورها وعن طريق بعض ضباط الجيش الجزائري المرتشين والذين يتعاملون معها , يوصلونها للجماعات الإسلامية المتطرفة ….. ، واستطرد السفير وسط دهشتنا : سنقوم بإبلاغ فرنسا وإسرائيل باتفاقنا وعليكم إرسال شخص من طرفكم للتحدث إلى الملك عبد الله ملك السعودية حيث سيكون أسهل إبلاغه عن طريقكم نظراً لصعوبة التفاهم معه ، على إثر ذلك طلب مني بوتفليقة السفر إلى السعودية لأجل هذه الغاية ….. وصلت إلى السعودية بعد ترتيبات مسبقة والتقيت بالملك عبد الله وشرحت له ما تم من اتفاق مع الجانب الأمريكي وأنهم “أي الأمريكان” طلبوا من باقي الأطراف وقف الدعم للمسلحين , والآن على السعودية وقف تمويل السلاح . استغرق حديثي مع ملك السعودية عدّة ساعات دون أن يوافق وأصرّ على موقفه . عندها اتصلت بالسفير الأمريكي وأعلمته عن تزمّت الملك السعودي وعدم موافقته على هذا الإتفاق . أجابني السفير : لا بأس انتظر قليلا , سأهاتف الملك شخصياً ….. ، لم تمض ِ بضع دقائق حتى استدعاني الملك وهو يربّت على صدره قائلاً : أبشر أبشر . بعدها بعدّة أيام توقف الدعم والتمويل للإرهابيين , وتمّ تزويد قواتنا المسلحة من الأمريكان بإحداثيات لمواقعهم وأماكن تواجدهم , حيث قامت قواتنا المسلحة بالقضاء عليهم وخلال فترة بسيطة من الوقت . انتهت القصة .

هذه القصة التي سمعتها مباشرة من صديقي وليس عن وعن . والآن أعزائي هل لكم أن تدركوا حجم الدور الذي يقوم به آل سعود وحكام مشيخة قطر في دعم الإرهاب وفي خدمة أسيادهم الأمريكان ولغاية تدمير بلداننا مقابل الحفاظ على كراسيهم ؟؟؟ وكيف تتم معالجة مثل هذه الأمور ؟؟؟ وما هذا عمّا يحدث الآن في سوريا والعراق واليمن وليبيا ببعيد .

د . بسام أبو عبد الله

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz