” ما سـرّ اليمن … وما دوافع الحرب عليه !! “

نشرت صحيفة “الهافينغتون بوست” مقالاً حمل عنوان “حرب اليمن بين المصالح الداخلية والخارجية” أشار الكاتب من خلاله إلى أن التكلفة البشرية للحرب على اليمن باهظة جداً وتعني أنه يواجه جيلاً مفقوداً، حيث يموت طفل كلّ 10 دقائق من سوء التغذية الشديد ونقص المساعدات الطبية، ويبقى السؤال لماذا يُستهدف اليمن؟.  بداية من حيث الموقع يتمتع اليمن بأهمية إستراتيجية كبيرة على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية في منطقة الخليج والجزيرة العربية بشكل خاص، وما لا يختلف عليه اثنان أن اليمن يختلف فكرياً وثقافياً واجتماعياً عن الدول العربية المحيطة به وهو ما يجعله محاصراً دائماً، وهذا ما أكده الباحث الألماني “ويرزدوم” الذي زار اليمن وألف كتاباً بعنوان «اليمن ثلاثة آلاف سنة من الفن والحضارة», كما أنه الجمهورية الوحيدة في بلدان شبه الجزيرة العربية التي تتألف من ممالك كالسعودية والبحرين وإمارات مثل قطر والإمارات، أضف إلى ذلك ما يتمتع به الشعب اليمني من ذكاء، وعندما أراد العثمانيون احتلاله فشلوا وقتل الكثير منهم حتى سمّي بـ (مقبرة الأناضول) قد لا تكون الإشارة إلى أهمية اليمن والاستفسارات حول الحرب عليه من دون غيره بالجديدة، لكن الأخطر يتمثل بسؤال أهمّ يوجّهه اليمن للإدارة الأمريكية بشكل خاص لماذا اليمن؟. غالباً ما تشير وسائل الإعلام الغربية إلى اليمن بأن إنتاجه من الطاقة قليل، لكن حقيقة الأمر أنه البلد الذي يتربّع على احتياطات نفطية وغازية كبيرة جداً، وأن اليمن يقع بجوار باب المندب وهو مركز وممر رئيس للعبور البحري للنفط إذ يمر عبره 3,4 ملايين برميل من النفط يومياً. ويؤكد الكاتب أن الإدارات الأمريكية السابقة كانت تدرك ومنذ أمد بعيد أهمية اليمن وما يختزنه من احتياطات هائلة من النفط، مشيراً إلى برقية سرية للسفير الأمريكي السابق لدى اليمن “ستيفن سيش” عام (2008) نشرها موقع “ويكيليكس” جاء فيها: إن محافظات شبوة ومأرب والجوف لديها احتياطات من الغاز بكميات كبيرة، أما بالنسبة للنفط فوفقاً لمسح جيولوجي مفصّل لشركة (يو إس جي إس) يمتلك اليمن خزانات نفطية بحرية ضخمة ، ما يبيّن أن احتياطات النفط غير المستغلة في اليمن هي أكبر من الاحتياطيات المشتركة لدول الخليج الغنية بالنفط مجتمعة…وهنا يكمن أحد أهم أسرار الحرب على اليمن. وكشف الكاتب الأمريكي أن المصالح الخاصة في الشرق الأوسط عموماً وفي اليمن خصوصاً هي من دفعت إدارة باراك أوباما والحكومات الأوروبية لقصف اليمنيين تحت شعار “مساعدتهم”، ولعلّ ذلك هو لغز الفوضى في اليمن والحرب على اليمنيين وغيرهم.

 

د . بسام أبو عبد الله .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz