«نواف إبراهيم»: الولايات المتحدة تعمـل بمبـدأ إذا توافـرت القـوّة فلا داع للعقـل.

  • الولايات المتحدة لا تقبل فكرة أنها لم تعد شرطي العالم الوحيد.

  • تناقض كبير بين رغبات رجل الأعمال ترامب وسياسة الدولة العميقة.

  • المعركة الحقيقية القائمة حالياً في بحر الصين.

  • روسيا تمتص اهتزازات السياسة الأمريكية حتى لا يَصْل الجميع لخط اللا عودة.

أكد الدكتور” نواف إبراهيم” المعلق السياسي في وكالة الأنباء والإذاعة الدولية “سبوتنيك” وخبير العلاقات  الروسيّة العربية، أن ترامب لا يعدو سوى كومبارس في حلبة سرك عالمية، مؤكداً أن روسيا تمتص دائماً الاهتزازات الناتجة عن السياسات الأمريكية حتى لا يصل الوضع لخط اللاعودة،  وبذلك لن يكن هناك منتصراً في حرب تستخدم فيها دولاً عظمى كل أنواع الأسلحة.

وأشار الدكتور نواف في مقابلة مع جريدة ” إضاءة ” إلى أن العلاقات الأمريكية الروسية على حافة الهاوية بعد ضرب واشنطن قاعدة الشعيرات السورية وتعهّد موسكو وحلفاءها الرد .

س : كيف تابعت بيان” غرفة العمليات المشتركة ” لحلفاء سورية ؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : هذا البيان ليس بياناً تصعيدياً من قبل حلفاء سورية بل هو ردة فعل طبيعية أتت كنتيجة أقل من طبيعية على عمليات الهيمنة والغطرسة التي تقوم بها الولايات الأمريكية المتحدة دون أن تأخذ بعين الاعتبار أي احترام للقوانين والشرائع الدولية كما اعتدنا عليها منذ تاريخ تأسيس هذه الإدارة، بعد أن قضت على السكان الأصليين في البلاد ” الهنود الحمر” ، هذا الرد واضح في كل معانيه وتفاصيله ويظهر الحلفاء أرادوا القول بأن “السيل بلغ الزبى” بالنسبة لحلفاء سورية التي لم تأخذ الولايات المتحدة بعين الاعتبار تواجدهم في سورية، لمساندة الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب الذي تبيّن بالأدلة القاطعة أن الولايات المتحدة ومن يشدّ شدّها هم من أنشأوا هذا الوحش الإرهابي لاستثماره بما يخدم مصالحهم دون الأخذ بعين الاعتبار نتائجه الكارثية، التي حصلت وتحصل كل يوم من قتل وتدمير للدول وتشريد للشعوب في منطقة الشرق الأوسط وغيرها، هذا الشر الذي بدأ يتمدد إلى كل أنحاء العالم ما جعله خطراً كبيراً على الأمن والاستقرار العالميين.

الولايات المتحدة مازالت لا تستطيع تقبّل فكرة أنها لم تعد شرطي العالم الوحيد وأن عصر القطب الواحد قد انتهى بالفعل ، ومازالت الإدارة الأمريكية تعمل على أساس المعادلة التي تقول : إذا توفرت القوة لا داع للعقل   ما يجعلها تقوم بهذه الأفعال غير المسؤولة والتي تضع العالم على “كف عفريت” كما يقال ، ومن هنا رد الحلفاء جاء كنتيجة حتمية لهذه السلوكيات غير المسؤولة التي تسلكها الولايات المتحدة بالمعنى السياسي قبل العسكري  وهذا ما تم التلميح إليه في نص البيان من خلال استخدام عبارات استنكار وتنديد وحتى عبارات تهديد واضحة ومبطنة بالتحذير من مغبّة التهور أكثر من ذلك، والتمادي في الجنون الأمريكي غير المدروس ، وهذا ما قد يكون السبب في عودة ترامب للتصريح بأنه لا يهتم برحيل الرئيس الأسد على مبدأ طواحين الهوا وانتصارات الدون كيشوت ، هذا التخبّط يدلّ على أن ما يجري ليس هو فقط بقرار ترامب أو غيره وإنما هي الإدارة الأمريكية التقليدية التي لا يمكن أن تتخذ أي إجراء مهما كان إلا بما يخدم مصالحها وهي الآن كالذئب المجروح والمتوحش الذي فقد القدرة بشكل شبه كامل أن يأخذ الفريسة لوحده فبات يتخبّط يمنة ويسرى لعله يرهب من حوله فيفرقون عنه كما هو متوقع، ولكن الذي يحصل أن الولايات المتحدة بهذه السلوكيات تذهب بنفسها إلى الأسوأ وإلى مالا يُحمد عقباه على أمريكا والعالم كله .

س : لماذا هذا الهجوم الأوروبي علي روسيا بشأن “خان شيخون”؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : في الحقيقة ليست هي المرة الأولى التي تواجه فيها روسيا هذه الطريقة؛ من التعامل معها عندما تدافع عن سورية بالتحديد، وهنا نعود ونقول أن روسيا عندما تستخدم حق النقض الفيتو تستخدمه وفق الأسس والقوانين الدولية التي تضمن بالفعل قانونية الموقف، الذي تتخذه على عكس ما تقوم به الدول الأخرى التي تقف في صف المواجهة وفضح أمرها بالكامل وتعرت أمام العالم كله في حمايتها ودعمها للإرهاب والجماعات الإرهابية المسلحة بمختلف أشكالها وانتماءاتها، والتي كانت هي الوكيل الذي ينفذ مخططات الولايات الأمريكية المتحدة ومن معها من هذه الدول في الإقليم ، الفشل أمام عجزهم عن تقديم أي دلائل أو قرائن يمكن أن تدين الدولة السوريّة وحلفائها جعلهم كالمجانين أمام حلقة مفرغة من دائرة متاهة باتت روسيا فيها الطرف الأقوى في إدارة الصراع وبشكل قانوني يحترم خصوصيات وسيادة الدول.

هذه الدول بقيادة الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق تاريخي كبير لذا نراهم يتراقصون على حافة الانتحار، من خلال مراقبة ما يجري في دولهم على الصعيد الداخلي، وصولاً إلى العلاقات البينية التي لا تقوم إلا على تقاسم المصالح من دون أن يهمهم  حساب النتائج ومردوداته الكارثية في أحيان كثيرة والتي يمكن أن تترتب على هذه السلوكيات الخطرة ، ويكفي من العبر أن مندوب روسيا قال لمندوب بريطانيا بكل حزم رافعاً يده كالفرسان :”عندما تكلمني ضع عينك في عيني ولا تنظر إلى الآخرين”، هذا الرد أو هذه الجملة بالوزن السياسي تعادل صاروخاً برأس نووي بالمعنى العسكري المجازي .دول أوروبا أصبحت في مأزق كبير وبما أنها تتبع بشكل أو بآخر للولايات المتحدة وأمام هذه الخسارات، التي تمنى بها شعرت بالرعب إذا ما تخلت عنها الولايات المتحدة وتوصلت إلى اتفاق مع روسيا يجعلها في مهب الريح ، فهذا التهويل وهذه الإفتراءات إن دلّت تدلّ على حالة الضعف والوهن والخسارة التي تشعر بها هذه الدول أمام صمود سورية وحلفائها .

إضافة لذلك حرق خارطة الشرق الأوسط الكبير ونسفها عن بكرة أبيها من قبل حلف روسيا ومن معها في دعم الدولة السورية،  ما يعني أن هذه الدول ستقتات على فتات ما يتبقى من الاتفاقات التي يمكن التوصّل إليها والتي لا تعادل بنتائجها الخسارات التي تترتب على الدعم والتمويل المقدّم من قبلهم لأجل تحقيق أرباح سياسية واقتصادية تعطيها القدرة على الوقوف أمام شعوبها بقوة لا أن تمثل أمام محاكمهم.

س : رفضت روسيا سياسة أمريكا “مع أو ضد” وأكد الرئيس الروسي أن التنسيق العسكري بين الدولتين تدهور في عهد ترامب، لماذا انقلب ترامب علي بوتين ؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : ترامب لم ينقلب على بوتين وهو يعرف تماماً قوة موقع وموقف الرئيس بوتين  وترامب في الواقع كان منذ أيام حملته الإنتخابية يرسل رسائل واضحة إلى كل من روسيا والدول الحليفة لها ويشير إلى الأخطاء الكبيرة التي وقعت فيها الإدارة الأمريكية السابقة ، الأمر بدقة هو أن ما يجري الآن يكمن في التناقض الكبير بين سياسات ورغبات رجل الأعمال ترامب وبين الدولة العميقة التي تتمثل في الإدارات المخابراتية الأمريكية والشركات العابرة للقارات ومراكز البحث وغيرها من اللوبيات والجهات الأخرى التي تتعارض مصالحها مع التصريحات أو الإجراءات التي يمكن أن يتخذها ترامب كرئيس ، ولكن الإدارة الأمريكية التقليدية هي من يحكم السيطرة على الوضع الحالي وليس الرئيس ترامب كشخص أو كرئيس   المؤسسات التي تدير الولايات المتحدة والعالم هي ذاتها الجهات التي أوصلت الوضع إلى ما هو عليه حالياً وعدوها وعدو مصالحها الأول بات الرئيس بوتين بالقول والفعل .

س : كيف تابعت استقبال “ريكس تيلرسون” في موسكو واحتدام الحديث بينه وبين نظيره لافروف؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : قراءة الملامح على وجه الوزير لافروف والتمعّن في معاني كلماته، كانت تكفي أن يُفهم منها أن روسيا ذاهبة في المواجهة إلى حد النهاية، لو تطلب الأمر المواجهة المباشرة ولم يأتِ عبثاً تصريح وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو” حول أن 99 بالمئة من السلاح الإستراتيجي والنووي الروسي في قمة الجهوزية لأي طارئ ، ما يعني أنه لم يتبقَ على الرئيس بوتين إلا أن يكبس على الزر الأحمر في الحقيبة السوداء التي لا تفارقه، كلّ هذا يجري أمام عجز الولايات الأمريكية المتحدة في الحصول على أي مكسب في سورية على الصعيدين الميداني والسياسي، وهنا كان لابد من خطوة جريئة من قبل الولايات المتحدة أن ترسل وزير خارجيتها إلى موسكو وفق الموعد المحدد الذي لم تصل إليه شظايا صورايخ توماهوك، التي أطلقت على قاعدة الشعيرات الجوية الحربية السورية، رغم أن هذه الصواريخ  أصابت الجهود الروسية المبذولة نحو عملية الحل السياسي، وكادت أن تنسف محادثات جنيف ومعها أستانة، لكن القيادة الروسيّة تعاملت مع تطورات الأحداث بهدوء شديد جداً من حيث ردّة الفعل المتوقعة أمام رسائل الولايات المتحدة التي أرسلتها إلى روسيا وحلفائها حيث تقول لهم أنا هنا وبإمكاني أن أفعل مالا تتوقعونه عندما أرى ذلك، وهذه الرسائل يُراد منها أن تصل ليس فقط إلى موسكو ودمشق بل إلى كوريا الشمالية أيضاً، الملعب الحلم الذي تحلم الولايات المتحدة السباحة فيه بحرية دون أن تقدر روسيا أو الصين على أن تطلق صفارة إنذار واحدة في حال غرق السفينة الكوريّة الشمالية .

س : الموقف الصيني تغيّر من سورية أمس في مجلس الأمن هل هذا يُعتبر ناقوس خطر من حلفاء سورية؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : الموقف الصيني لم يتغيّر ولن يتغيّر والصين على تنسيق مع الجانب الروسي بأدق التفاصيل والذي بدوره ينسّق مع الجانب السوري والحلفاء هذا فيما يخصّ سورية ، أما التنسيق على المستوى العالمي فهو في أدق مراحله بين روسيا والصين هذه الأيام ، وأظنه في الحالة المطروحة بالنسبة لسورية لا يعدو تبادل أدوار متفق عليه في لعبة الأمم الدائرة حالياً، ونقول إن الموقف الصيني قد يكون بعيداً عن الواقع رغم أنه في المظهر الخارجي يدلّ على غير ذلك، عملياً يمكن أن نختصر الموقف الصيني من مجريات  الأحداث في إرسال الصين قوات عسكرية إلى كوريا الشمالية التي ما انقطع الرئيس ترامب عن توجيه الاتهامات والتهديدات إليها، والمعركة الحقيقة القائمة حالياً بين الولايات المتحدة الأمريكية هي في بحر الصين لذا بالفعل إذا أردنا أن نعلم ماذا يجري في منطقة الشرق الأوسط وتحديداً في سورية علينا أن نعلم ماذا يجري في بحر الصين وكوريا الشمالية.

س : لافروف تحدث عن إمكانية إعادة التنسيق العسكري بين بلاده وواشنطن ،، هل ينم ذلك عن محاولة احتواء من قبل روسيا؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : روسيا كانت دائماً تحاول بكل الطرق أن تمتص الاهتزازات التي تُحدثها السياسات الأمريكية، منعاً لأي تطور قد يودي بالجميع إلى خط اللا رجعة، أمام تهور الولايات المتحدة وغطرستها وجهلها في حسابات خط الرجعة والاستشعار عن بُعد وتقدير النتائج ، وروسيا كدولة قوية تمسك حالياً بزمام الأمور في الساحتين السياسية والميدانية تفهم تماماً أسلوب الولايات المتحدة غير المسؤول وتعي تماماً حجم الألم الذي تعانيه الولايات المتحدة جرّاء التخبّط الحاصل والضياع أمام خسارتها لكل الرهانات على الدول التي شاركتها في تنفيذ مخطط ما يسمّى بالربيع العربي، وخسارة رهانها أيضاً على جيوشها البديلة المتمثلة في التنظيمات والمجموعات الإرهابية المسلحة في تحقيق أي تقدّم في الميدان يعطيها إمكانية المناورة السياسية لتحقيق ما يمكن أن يحفظ لها ماء الوجه على الساحة الدولية ، وهذا ما تفهمه تماماً القيادة الروسيّة ، لذلك القيادة الروسيّة مرتاحة تماماً أمام هذا العرض البهلواني الأمريكي رغم أنها ضدّه، لما يترتب عليه من قتل المدنيين وتدمير الدول وتهجير الشعوب بحجّة الديمقراطية والحرية التي تنادي بها الولايات المتحدة والتي هي ذاتها لا تملك منها شيئاً مقابل السيطرة على العالم ومقدّراتها ووضع خارطة سيطرة جديدة لا تملك فيها روسيا أي موقع يذكر.

من هنا نرى أن روسيا دائماً ترمي طوق النجاة للولايات المتحدة، وتؤمّن لها المهبط الآمن للخروج بأقل الخسائر من أي مأزق تقع فيه لأن روسيا بالفعل تريد حلولاً عادلة للقضايا العالمية الملحّة، أما الولايات المتحدة من جهتها فتفهم هذه الإجراءات من قبل الجانب الروسي على أنها إذعان ونقطة تحوّل نتيجة الضعف في هذا المكان أو ذاك من مواقع الصراع غير المباشر، لكن في الحقيقة قوة الموقف الروسي تكمن في هذه التفاصيل التي تعرّي الأمريكي يوماً بعد يوم وتظهر مكره وخداعه وكذبه على نفسه وعلى العالم، وهذا ما يجعل الولايات المتحدة ومن يديرها في حالة من الجنون الذي لا علاج له إلا بنفس الدواء .

 س : بحكم التجربة .. كيف ستتعامل روسيا مع شخصية ترامب المتقلبة في ظلّ اشتعال الجبهات ؟

ج : ” د . نواف إبراهيم” : روسيا ستتعامل مع ترامب على أنه ترامب لا على أنه رئيساً حقيقياً للولايات المتحدة  بالرغم من أن روسيا لا تظهر ذلك احتراماً للقوانين التي تحكم علاقات الدول، روسيا تعلم تماماً أن ترامب لا يعدو كومبارس في حلبة سرك عالمية، تحكمها المصالح السياسية والاقتصادية والجيو سياسية لقوى خفية مرتبطة بشبكة محكمة السرية، وتعلم روسيا تماماً أن ظواهر السياسة الأمريكية ترسمها نفس المؤسسات والجهات التي ترسم بواطنها، وعندما يصل الباطن إلى مرحلة التناقض الفاضح مع الظاهر تحدث مثل هذه الاهتزازات التي تحاول هذه القوى استغلالها لتحقيق أي عملية انتقال نوعية من شأنها أن تصل بالولايات المتحدة إلى موقع الصدارة والقوة التي تمكنها من تطويع العالم ومنع روسيا من الوصول إلى مرحلة القطب المواجه للهيمنة، وفي الحقيقة تحتاج الولايات المتحدة الأمريكية في المرحلة الحالية إلى رجل ذو شخصية كالرئيس ترامب ليكون حاملاً لأخطائها التي ترتكبها بحيث تُخرج نفسها من المأزق الكبير عندما لا يعد أمامها مخرج من الإحراج الذي يمكن أن تقع فيه أمام خسارتها التي تمنى بها كل يوم على الساحة الدولية، الولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة الفضائح والخسارات التي قد تودي بها إلى الجحيم.

وأغلب الظن أن القيادة الروسيّة تعي ذلك تماماً، لذلك هي تلعب دورها بإتقان مع الجنون الأمريكي ولا تنكر أن الولايات المتحدة دولة كبرى وعلى الأقل ترسانتها العسكرية تساوي ضعف ترسانة العالم ومن هنا ترى روسيا أن المواجهة لا يوجد فيها منتصر وإنما ضياع للجميع في حال وقع المحظور، وفي مثل هذه الحالات من جولات صراع الجبابرة، والتي تخطّت أصلاً مرحلة كسر العظم نرى أن الرئيس بوتين بصمود الدولة السوريّة جيشاً وشعباً وقيادة بدعم من الحلفاء وخاصة إيران التي لم تكن صواريخ توماهوك الأمريكية على مطار الشعيرات السوري مؤخراً بعيدة عن تشويش جو الانتخابات فيها ، يكون هو الشخص الذي يمكن أن نسمّيه خنّاق الذئاب.

  • المصدر eda2a.com”.

  • ” د. نواف ابراهيم “

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz