” نابليـون بونابـرت والجاسـوس النمسـاوي “

من خلال اجتياح نابليون لأوروبا وصلت جيوشه إلى النمسا في عام 1809ولكن الجيوش النمساوية هزمته في معركة أسبرن ، ولكن الجيش الفرنسي استطاع الانتصار عليهم في معركة بمارخ فيلد في نفس العام ، ولكن كيف انتصر نابليون بمعركة بمارخ فيلد ؟ عند شعور نابليون بالانكسار نتيجة خسارته في معركة اسبرن طلب من ضباطه أن تكون المعركة استخبارية وبدأ ضباطه يبحثون عن جاسوس نمساوي يساعدهم على الدخول إلى النمسا من خلال نقطه ضعف في الجيش النمساوي. وبعد جهد جهيد وسعي حثيث عثروا على رجل نمساوي كان يعمل مهرباً بين الحدود واتفقوا معه على مبلغ من المال إذا هم استفادوا من معلوماته فدلهم الخائن على منطقة جبلية يوجد فيها جيش نمساوي قديم لكون المنطقة شبه مستعصية، وبالفعل تمكن الجيش الفرنسي من اقتحام المنطقة واحتلالها وبعد أن استقر الوضع لفرنسا جاء الخائن النمساوي لمقابلة نابليون بونابرت فأدخلوه على الإمبراطور، وما أن رأى نابليون ذلك الجاسوس النمساوي حتى رمى له بقبضة من النقود في صرة على الأرض ليأخذها ثمن خيانته وجزاء أتعابه فقال الجاسوس سيدي العظيم يشرفني أن أصافح قائدا عظيما مثلك.. فرد عليه نابليون : أما أنا فلا يشرفني أن أصافح خائنا لوطنه مثلك.
وكان كبار القادة جالسون عنده وتعجبوا من تعامل نابليون مع الجاسوس على الرغم من أهمية الأخبار التي نقلها لهم وكانت سبباً في انتصارهم .. و سألوه عن السبب فأجاب نابليون بعبارة  من أروع عبارات التاريخ الحديث عن الخائن والخيانة :  “مَثلُ الخائن لوطنه كمثل  السارق من مال أبيه ليطعم اللصوص فلا أبوه يسامحه و لا اللصوص تشكره “.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz