” آلاف اليهود الروس يغادرون إسرائيل إلى بلادهم الأصلية “

في تحقيق لها حول الهجرة المعاكسة لليهود الروس من إسرائيل إلى بلادهم الأصلية ومنهم إلى بلدان غربية، كشفت صحيفة «هآرتس» في إسرائيل النقاب عن ارتفاع عدد المهاجرين في السنوات الأخيرة.

ورغم أن الصحيفة في تحقيقها لم تكشف عدد هؤلاء المهاجرين إلا أنهم يعدّون بالآلاف. وحسب التحقيق فإن الكثير منهم لم يتنازلوا عن عقاراتهم في موسكو أو سانت بطرسبورغ ويديرون أعمالهم هناك عن بُعد ولم يعرفوا ذواتهم يوماً كإسرائيليين.

وبهدف التعرّف على دوافع هجرتهم لإسرائيل ومغادرتها بعد سنوات التقت الصحيفة عدداً منهم في مواقع مختلفة داخل إسرائيل ودول أخرى في العالم. واكتشفت الصحيفة أن بعض المهاجرين لم ينجح اقتصادياً في إسرائيل فغادرها وبعضهم لا يخفي هدفه بأنه قدم للحصول على الجنسية. ويتابع : « هناك من هاجر إلى هنا واعتاش على مخصصات الهجرة طيلة شهور ولم ينجح بتوفير مصدر عمل ولذا يغادر. وهناك من يرى في إسرائيل محطة انتقالية فقط ».

ويقول أحد المهاجرين إن عائلته لم تغادر فعلاً روسيا « لقد غادرنا روسيا الحاليّة ولم نترك الثقافة الروسيّة، واللغة الروسيّة. زوجتي رغبت في مغادرة روسيا لسنوات وأنا كنت أفضّل البقاء فيها لأمارس ثقافتي الروسيّة وللأسف لا يبدو في المنظور القريب ما يشي بالتغيير هناك ».

ويقول آخر، وهو موسيقار روسي، إنه غادر إسرائيل إلى برلين، موضحا أنه وجد قواسم مشتركة مع أستاذ في جامعة   تل أبيب من أصل شرقي أكثر من إسرائيليين آخرين أو مهاجرين روس. ويضيف « هنا في برلين أشعر بأنني لست إسرائيلياً أو يهودياً بالضبط. هنا أنا في البيت ولكن لن أكون أصلياً للأبد بالمفهوم الاجتماعي والنفسي والثقافي والعرقي لكنني متصالح مع نفسي. أما في إسرائيل فيطالبونك بالانصهار الثقافي بصفتك يهودياً وتتحدث العبرية ولكن في الواقع تحوّلت فيها بالذات إلى ملحد وتنازلت عن هويتي اليهودية ».

وتقول “يوليا بيتركوفا” التي وصلت إسرائيل عام 1999 مع والديها وابنتها الصغيرة أنها بعد عام تعلمت العبرية ولكنها في 2004 عادت أدراجها إلى سانت بطرسبورغ وتعمل هناك كمحاضرة للثقافة الإسرائيلية. وتعترف ” يوليا ” بأن ما كان قد دفعها للهجرة من روسيا وقتها ليست الصهيونية بل الأزمة الاقتصادية في نهاية عهد “بوريس يلتسين” وتعزز قوة اليمين المتطرّف، وتقول إنه ما لبث أن خاب أملها وأحسّـت بالضيق وقررت العودة إلى موطنها الأصلي.

 

 

” د . بسام أبو عبد الله “

 

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz